Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
albasseira.overblog.com

un blog qui traite des sujets sur l'islam

Publicité

بناء المساجد

لما تحـدثت في المبـحـثين الأول والثاني عن موقع المسجـد، بدأت بالحـديـث هنا عن عمارة المسجد بالبناء بعد تحديد موقعه، وذلك لنتعرف على أحكام هذا البناء وطريقتـه، وما أعـد الله - سبحـانه وتعـالى لمن بنى المساجـد مخـلصا لله تعـالى من ثواب عظيـم. وتفصيل هذا الحديث في المسائل التالية: -

المسألة الأولى: حكم بناء المسجد وفضله:

تقدم قول عائشة - رضي الله عنها -: { أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم ببناء المساجد بالدور، وأن تنظف وتطيب } ([1]) ([2]). وهذا الحديث ونحوه في ظاهره يدل على وجوب بناء المساجـد، والذين يقولون بوجـوب الجماعة في المسجد يوجبون بناء المساجد لهذا الدليل، ولأن المسجد وسيلة لتحقق الجماعة، ولفعل النبي صلى الله عليه و سلمحين بنى مسجده، وفعل أصحابه - رضي الله عنهم -، والمؤمنون - بحمد الله تعالى - متفقون على أن بناء المساجد من الأمور الضرورية للمسلمين ([3]).

الشاهد: قوله تعالى: { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنْ الْمُهْتَدِينَ (18)}[5]).

وجه الدلالة:

أن قوله (يعمر): دال على العمارة بالبناء، كما دل على العمارة بالعبادة؛ لأن باني المسجد يتقرب إلى الله تعالى ببنائه، فهو يـعمر المسجد طاعة لله سبحانه وتعالى ([6]).

فيستفاد من مفهوم هذه الآية الكريمة: أن من يـعمر المسـاجد ويسعى في إصلاحها مأجور عند الله، قد عمل عملا صالحا، يحمد عليه في الدنيا والآخرة ([8]).

قد ثبتت أحاديث في فضل بناء المساجد، منها: -

أ - عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلميقول: { من بنى لله مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتـا فـي الجنة } ([9]). وفـي رواية: { بنى الله له في الجنة مثله } ([10]). متـفق عليه ([11]).

2 - عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلمقـال: { من بنى لله مسجدا صغيرا كـان أو كـبيرا بنى الله له بيتا في الجنة } ([12]). رواه الترمذي، وهو حديث حسن ([13]).

3 - عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلمقال: { من بنى لله مسجدا ولو مفحص ([14]) قطاة بنى الله له بيتا في الجنة } ([15]). وفي رواية: { ولو كـمـفحص قطاة } ([16]). رواه ابن أبي شيبة، وروي عن ابن عـباس وعـائشـة مثله ([17]).

وهذه الأحاديث متقاربة في لفظها، متحدة في دلالتها، إذ تدل على أن الجزاء أوفى من العمل عند الله تعالى، فباني المسجد في الدنيا يبني الله له به بيتا في الجنة، لا يخرب، ولا يفنى.

وقد وردت أحاديث، في أسانيدها للعلماء مقال، لكنها في جملتها تتحد مع دلالة هذه الأحاديث في بيان الفضل العظيم من الله تعالى، لمن بنى المسجد خالصا لله تعالى بنية التقرب إليه - ([18]).

وأما قوله { ولو كمفحص قطاة } ([19]) فقيل: إنه للمبالغة، وقيل: إنه على الحقيقة؛ وذلك أن الله سبحانه يجزي من ساهم ببناء المسجد، ولو كان مقدار سهمه قليلا كمفحـص قطاة، فإن الله لا يضيع أجره ([20]).

قلت: وهذا الصواب - إن شاء الله -، وما كان هذا الفضل من الله إلا لعظمة هذه المساجد وأهمية وجودها في الأرض للمسلمين، وقد ذكر القرطبي - رحمه الله - أن ابن عباس ومجاهدا والحسن قالوا: " إن هذه المساجد تضيء لأهل السماء، كما تضيء النجوم لأهل الأرض " ([21]).

ولقد كان السلف الصالح - رضوان الله عليهم - إذا فتحوا بلادا بنوا فيها المساجد، وتركوا فيها من يعلم الناس الخير، ويؤدي رسالة هذه المساجد، باعتبارها مركزا إسلاميا لتفقيه المسلمين في شؤون دنياهم وأخرتهم.

ولا ينبغي أن يتولى عمارة المسجد بالبناء من العمال ونحوهم إلا المسلمون ما داموا موجودين وقادرين بإذن الله على ذلك، وهم أحق وأشرف وأولى من غيرهم. وهكذا تخطيط عمارة المسجد يجب أن يكون بأيد مسلمة مؤمنة، ولا يعتمد على أحد من الكفار في شيء من هذا.

وقد أصدرت هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية قرارا برقم 28 في 21/ 10/ 1400 هـ، نشر في مجلة البحوث الإسلامية بعدد 21 في عام 408ا هـ، وجاء فيه ما نصه: " ولما اطلع المجلس على البحث الذي أعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفـتاء في الموضوع واستمع إلى كلام أهل العلم فيه رأى بالإجماع أنه لا ينبغي أن يتولى الكفار تـعمير المساجد حيث يوجد من يقوم بذلك من المسلمين، وألا يستقدموا لهذا الغرض أو غيره تنفيذا لوصية الرسول صلى الله عليه و سلمفي أن لا يجتمع في الجزيرة دينان، وعملا بما يحفظ لهذه البلاد دينها وأمنها واستقرارها، وإبعادا لها عن الخـطر الذي أصاب البلدان المجاورة بسبب إقامة الكفار فـيها وتوليهم لكثير من أمورها، ولأن الكفـار لا يؤمنون من الغش عند تصـميـم مخططات المساجـد أو تنفيذها فقد يصممونها على هيئة قريبة أو مشابهة لهيئة الكنائس كما حدث من بعضهم وقد يغشون في التنفيذ والبناء لأنهـم أعداء لهذا الدين ولمن يدين به من المسلمين. ويوصي المجلس بأن ينبه على الجهات الحكومية في وزارة الأشغال ووزارة الحج والأوقاف وغيرها ممن يتولى عمارة المساجد والإشراف عليها أن تلاحظ ذلك بدقة وعناية وأن تشترط في كل العقود التي تبرمها لإقامة المساجد مع المقاولين ألا يستعينوا في التصميم أو التنفيذ بأحد من غير المسلمين، والله ولي التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ([22]).

ولهذا لا بد من العناية ببناء المسجد وباختيار من يتولى تنفيذه لجميع مراحل التنفيذ. ذلك لأن المسجد قلعة الإيمان وحصن الفضيلة والمدرسة الأولى التي يتخرج فيها المسلم ويتلقى فيها العلم الصحيح، وهو بيت الأتقياء، و مكـان قـوة المسلمين في العلم والاسـتـعـداد والتشاور والتخطيط والاتحاد. ومنه خرجت الجيوش المؤمنة المتوضئة ففتحت مشارق الأرض ومغاربها. وللمسجد في الإسلام وظائف لا تحصى وهي عظيمة الفائدة والنفع للأمة، لذا كان لزاما أن يكون بناء المسجد منسجما مع دوره القيادي في الأمة ([23]).

المسألة الثانية: تنظيم الجهات المختصة لبناء المساجد:

تتـخذ الدول الإسلاميـة في حكـومـاتها طرقـا خـاصـة للعنايـة بالمساجد، تختلف في الشكل، وتتفق في الهدف، ومن المعلوم أن نظام بناء المساجد في هذه البلاد يكون مندرجا في الخطوات التالية:

أولا: صدر الأمر السامي رقم 3 / أ / 12336 في 5/ 6/ 1399 هـ بتكليف وزارة الحج والأوقاف بتنظيم عملية بناء المساجد في الأحياء السكنية.

ثانـيا: تؤخذ مساحـات معينة من أصحاب المخططات الكبـيرة لتكـون مسجدا يتبعه مرافقه، وهي: بيوت القائمين على المسجـد، ودورات مياه للمسجد، ومواقف جانبية للسيارات عند المسجد.

ثالثا: إثبات وقفية الأرض للمسجد شرعا لدى حاكـم شرعي.

رابعـا: تُثـمن بـعض الأراضي ثـم تجـعل مساجـد، أو توسـعـة لمساجد صغيرة.

خامسا: تقوم الوزارة ببناء بعض المساجد على نفقة الدولة، وتوفير كافة مستلزمات جميع المساجد من أدوات كهربية وفرش وغيرها.

سادسا: يقوم أهل الخير بما تجود به أنفسهم من أموال ببناء المساجد في الأحياء السكنية، أو تجديد ما انهدم منها.

سابعا: يتم أخذ إذن من الجهات المختصة وفسح لبناء المسجد، كـما تقوم وزارة الحج بـتقديم مخططات كاملة لمشروع المسجد ومرافـقه إلى من يريد أن يعـمر المسجد على حسب طلبه، وتنفذ الوزارة بـعض المساجد على وفق مخططات معدة لهذا الغرض.

ثامنا: تقدم وزارة الحـج والأوقاف مساعدة مالية مقدارها أربعون بالمائة من تكلفة البناء لمن أراد أن يبنيه على حسابه.

تاسعا: تشرف وزارة الحج وبعض الجهات المختصة على عملية البناء ومراقبة القائمين عليه، حتى يكتمل البناء، ثم تسلمه إلى شركـات للصيانة للمحافظة على آلاته وأدواته.

عاشرا: تتولى لجنة فنية مختصة مؤتمنة الإشراف على جدار القبلة، وتدقيق اتجاه القبلة بالآلات العلمية الحديثة.

حادي عشر: تتولى الرئاسة العامة للإفتاء والدعوة والإرشاد الإذن بإقـامة صلاة الجـمعة في المسـجد المهيأ لذلك بعد تشكيل لجنة للإشراف على المسجد ومعرفة مدى إمكان إقامة صلاة الجمعة في هذا المسـجد، ثم تطلع الهيئة العامة للإفتاء على قرار اللجنة، وتصدر رأيها في الموضوع ([24]).

والمتأمل للمساجد في المملكة وفي العالم الإسلامي ككل: يجد عناية شديدة في زخرفة المساجد، وفي تصميم شكلها الخارجي. ومن المعلوم أن بناء المساجد من حيث الشكل ليس توقيفيا؛ بل هو متطور مع التطور العمراني، ويختلف شكـله من جـهة إلى أخرى، ومن بلد إلى بلد، ويدل لهذا أن مسجد الرسول صلى الله عليه و سلمقـد تغـير شكله في عهد عثمان عن شكـله في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم" بل لقد تغير شكل المسجد في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم([25]).

والمملكـة العـربـيـة السـعـوديـة وهي تحـتـوي على 28000 ([26]) مسجـد أو تـزيـد فـإن هذا يدل على مدى عناية أبناء هذه البلاد المباركـة وحكامها ببيوت الله، والتي نتمنى أن تستمر وتزيد، وأن يعتني بالمساجد من ناحية وظيفتها في الحياة الإسلامية كـما هو الحال في العناية بشكلها.

المسألة الثالثة: زخرفة المساجد والتباهي بها:

أشرت في المسألة السابقة إلى أنه يغلب على مساجد المسلمين اليوم الشكل الفني الزخرفي، وأتعرض هنا لحكـمه. ولقد اختلف العلماء - رحمهم الله تعالى - في زخرفة المساجد على قولين: -

القول الأول: تـكره زخـرفـة المسـاجـد. وبهـذا قـال جـمـهـور العلماء ([27]) وقال بعضهم: إنها تكره كراهة تحريم ([28]).

القول الثاني: أن زخرفة المساجد جائزة. وبه قال بعض الأحناف، ورأى بعضهم: أنها مستحبة ([29]).

الأدلة:

استدل الجمهور بما يلي: -

1 - عن أنس رضي الله عنه { أن النبي صلى الله عليه و سلمقـال: " لا تقـوم السـاعـة حـتى يتـبـاهى الناس في المسـاجد } ([30]). رواه أبو داود وابن خزيمة ([31]) ورواه ابن أبي شيبة ([32]) ولفظه: { ليأتين على الناس زمان يبنون المساجد يتباهون بها، ولا يعمرونها إلا قليلا }. وعند أبي داود وابن خزيمة نحوه ([33]).

الشاهد: قوله: { لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد - يبنون المساجد يتباهون بها } ([34]).

وجه الدلالة:

أن التباهي بالمساجد وزخرفتها - وهو الحاصل في زمننا هذا، ولا حول ولا قوة إلا بالله - من علامات الساعة، إذ لا يفعله إلا الجاهلون أو المراؤون، ولو كان خيرا لسبقنا إليه السلف الصالح؛ فهذا العـمل بدعة مكروهة.

2 - عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: { قال رسول الله صلى الله عليه و سلم" إذا زخرفتم مساجدكم وحليتم مصاحفكـم فالدّبار عليكـم }. رواه أحمد ([35]) والبغوي وابن حزم بلفظ: " فالدمار " بالميم ([36]). وأخرجه ابن أبي شيبة موقوفا على أبي سعيد الخدري ([37]).

الشاهد: " الدبار ". وهو بمعنى الدبور، فسرته الرواية الثانية: " الدمار " أي: الهلاك والخزي.

وجه الدلالة:

أن هذا وعـيد يدل على أن فاعله قـد أتى أمرا محـرما، فـتوعد بالدمار عقابا على فعله؛ فدل على تحريم الزخرفة.

3 - عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم{ ابنوا المساجد واتخـذوها جَمًّا }. رواه ابن أبي شيبة. والجم: التي لا شرف لهـا ([38]). وروي عن ابن عـمر قوله: { نهـينا أن نصلي في مسـجـد مشرف } ([39]).

الشاهـد: " واتخذوها جما... نهينا... مشرف ".

وجه الدلالة:

أن رسول الله صلى الله عليه و سلمأمر أن تتخذ المساجد بلا شُرُف لها، ونهى عن الصلاة في مسجد مشرف. وهذا يدل على أن الزخرفة محرمة في المساجد، لأنها تلهي المصلي، وتشغله عن الخشوع في الصلاة ([40]).

وحـرم ابن حـزم تحلية المسـاجـد بالذهب والفضـة، لما فـيـه من الإسراف، واستثنى المسجد الحرام، ([41]) ولم أجد لاستثنائه هذا دليلا.

وكره العلماء - رحمهم الله تعالى - بدلالة الأحاديث المتقدمة أن يزخرف المسجد بنقش وصبغ وكتابة وغير ذلك.

قال أحـمد بن حنبل - رحـمـه الله -: " قـد سألوا النبي صلى الله عليه و سلمأن يكحل المسجـد. قال: " عريش كـعريش موسى ". قال أبو عبد الله: إنما هو شيء مـثل الـكـحل يطلى أي: فـلم يرخـص الـنبي صلى الله عليه و سلمفيه " ([42]).

والذين قالوا: إن الزخرفة تكره كراهة تنزيه، قالوا: لأن الأحـاديث الواردة في النهي عن الزخـرفـة ضـعـيـفـة، ثـم هي لا تنص على التحريم ([43]).

قلت: وأما تحريم تحلية المساجد بالذهب والفضة، فلم يثبت فـيه - فيما أعرف - نص صريح.

أدلة القول الثاني:

استدلوا بأن المساجد محترمة، فلا تكون أقل شأنا من البيوت، ولأن الزخرفة ترغب في المسجد، وتعطيه هيبته ورفـعته، وقد أذن الله برفع المساجد، فلترفع بما يزينها ويحفظ كرامتها. وقد زخـرف الوليد مسجد دمشق، فلم ينكر عليه العلماء ([44]).

المناقشـة: ناقش أصحاب القول الثاني الجمهور: بأن الأحاديث ضعيفة، ولا تدل على التحريم.

وأجاب الجـمهور عن ذلك: بأن الزخرفة تقليد للمشركـين من اليـهود والنصارى ونحـوهم. ونحن مأمورون بمخالفـتهم. قـال ابن عبـاس - رضي الله عنهـما -: (لتزخـرفنهـا كـمـا زخرفـت اليـهود والنصارى ". رواه البخاري تعليقا ([45]).

ثم إن الأحـاديث في مـجملها: تدل على كراهة السلف الصالح للزخرفة؛ لكونها مخالفة للغرض الذي من أجله بنيت المساجد، وهو عبادة الله تعالى، ولما فيها من الإسراف ([46]).

وبهذا يترجح: أن زخرفة المساجد مكروهة كراهة شديدة.

ويدل لهذا: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم{ ما أمرت بتشييد المساجد } ([47]). وقال ابن عباس: " لتزخرفنها كـما زخرفت اليهود والنصارى ". روه أبو داود ([48]). وأخرجه ابن أبي شيبة ([49]).

الشاهد: قوله: { ما أمرت بتشييد المساجد } ([50]).

وجه الدلالة:

أن نفي النبي صلى الله عليه و سلمللأمر بتشييد المساجـد، إن لم يدل على التحريم؛ فإنه يدل على الكراهة؛ لأن نفي الأمر هنا مؤيد بقرائن تدل على كراهة ما لم يؤمر به صلى الله عليه و سلموهي الأحاديث التي استدل بها الجمهور آنفا.

وليس التشييد هو عمارة المساجد؛ لأن معنى مشيد في اللغة: " مطول. وقيل: ما أحكـم بناؤه فقد شيد، والمشيد المبني بالشيد، والشيد بخفض الشين كل ما طلي به الحائط من جص وملاط - أي طين - " ([51]).

وهذا المعنى الأخير هو ما أيده قول ابن عباس؛ وهو الزخرفـة؛ فهو الصواب في نظري.

وأما تطويل بناء المساجد: فإن كان لمصلحة ولا إسراف فيه فيجوز، وإلا فإنه يكره، لما فيه من الإسراف؛ ولأنه نوع من الفن الزخرفي إذا اتخذ شكلا فنيا، لما يستلزم له من أعمدة وجسور ونوافذ، كلها تزخـرف غالبا، ولقد نصر هذا القول البغوي - رحـمه الله - أعني: القول بأن التشييد هو التطويل ([52]).

([1]) الترمذي الجمعة (594)، أبو داود الصلاة (455)، ابن ماجه المساجد والجماعات (759).

([2]) سبق تخريجه.

([3]) انظر: المجموع للنووي (2 / 183)، ونيل الأوطار للشوكاني (2 / 257).

([4]) سورة التوبة: الآية 18.

([5]) سورة التوبة آية: 18.

([6]) انظر: تفسير ابن كثير (4 / 61ـ 63)، وحاشية الجمل على الجلالين (2 / 271).

([7]) سورة البقرة: الآية 114.

([8]) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2 / 264) تحقيق: الدكتور عبد العزيز بن عبد الرحمن السعيد.

([9]) البخاري الصلاة (439)، مسلم المساجد ومواضع الصلاة (533)، الترمذي الصلاة (318)، ابن ماجه المساجد والجماعات (736)، أحمد (1/61)، الدارمي الصلاة (1392).

([10]) البخاري الصلاة (439)، مسلم المساجد ومواضع الصلاة (533)، الترمذي الصلاة (318)، ابن ماجه المساجد والجماعات (736)، أحمد (1/61)، الدارمي الصلاة (1392).

([11]) البخاري (1 / 453)، ومسلم رقم 533، وأخرجه الترمذي رقم 318، وابن خزيمة في صحيحه (2 / 269)، وانظر: شرح السنة للبغوي (2 / 347)، وجامع الأصول لابن الأثير (11 / 186).

([12]) الترمذي الصلاة (319).

([13]) الترمذي رقم 319، تحفة الأحوذي (2 / 266)، وانظر: الفتاوى لابن تيمية (29 / 19).

([14]) مفحص القطاة: هو الموضع الذي تفحص التراب عنه: أي تكشفه وتنحيه لتبيض فيه. انظر: مختار الصحاح ص492، وأساس البلاغة ص701.

([15]) ابن ماجه المساجد والجماعات (738).

([16]) أحمد (1/241).

([17]) المصنف لابن أبي شيبة (1 / 310)، ورواه أحمد والبزار والطبراني وابن حبان. قاله في كشف الخفاء (2 / 238) وإسناده حسن.

([18]) انظر: السنن والمبتدعات لمحمد خضر (ص39).

([19]) أحمد (1/241).

([20]) انظر: نيل الأوطار للشوكاني (2 / 256).

([21]) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (6 / 12 / 265).

([22]) انظر: مجلة البحوث الإسلامية العدد 21، ص20ـ 38.

([23]) انظر: المسجد منطلق الدعوة ص19 من كتاب رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومين للشيخ الجار الله ط الأولى 1408 هـ.

([24]) انظر: جريدة الرياض ـ العدد 5952 ص3، والعدد 5962 في 24 / 1/ 1405، وعدد 5963 ص5، وانظر: العدد 6396 ص3 في 15 / 4/ 1406 هـ جريدة الرياض.

([25]) انظر: حاشية ابن قاسم على الروض (5 / 157)، والمغني (4 / 556)، وحاشية ابن عابدين (4 / 358)، والإنصاف (5 / 263).

([26]) قد أعدت الرسالة سنة 1406 هـ، أما الآن فقد زاد هذا العدد زيادة كبيرة. (المركز).

([27]) انظر: إعلام الساجد للزركشي (ص335ـ 337)، وكشاف القناع (2 / 38).

([28]) انظر: المجموع للنووي (2 / 183)، والفروع لابن مفلح (4 / 63)، وتنبيه الغافلين (ص324).

([29]) حاشية ابن عابدين (1 / 658).

([30]) النسائي المساجد (689)، أبو داود الصلاة (449)، ابن ماجه المساجد والجماعات (739)، أحمد (3/134)، الدارمي الصلاة (1408).

([31]) أبو داود رقم 449، وصحيح ابن خزيمة (2 / 282)، وصححه ابن حبان رقم 308، وأخرجه ابن ماجه رقم 739، وانظر: شرح السنة للبغوي (2 / 350).

([32]) المصنف لابن أبي شيبة (2 / 309).

([33]) سنن أبي داود المطبوع مع بذل المجهود (3 / 280)، وابن خزيمة في صحيحه (2 / 281) وسنده ضعيف؛ لأن فيه صالح بن رستم. قال البغوي: " ورجاله ثقات، إلا صالح بن رستم، فإنه كثير الخطأ " شرح السنة (2 / 351)، وانظر: فتح الباري (1 / 539).

([34]) النسائي المساجد (689)، أبو داود الصلاة (449)، ابن ماجه المساجد والجماعات (739)، أحمد (3/134)، الدارمي الصلاة (1408).

([35]) الورع للإمام أحمد (ص183).

([36]) شرح السنة للبغوي (2 / 350)، والمحلى لابن حزم (4 / 248).

([37]) المصنف لابن أبي شيبة (2 / 309) وقال في كشف الخفاء والإلباس (1 / 90 ـ 91): رواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبي الدرداء، ووقفه ابن المبارك في الزهد، وابن أبي الدنيا في المصاحف على أبي الدرداء.

([38] ) (لسان العرب (1 / 688)، وانظر: المجموع للنووي (2 / 183).

([39]) المصنف لابن أبي شيبة (2 / 309) وقال في كشف الخفاء (1 / 34): ورواه الديلمي عن علي بن أبي طالب.

([40]) انظر: المجموع للنووي (2 / 183).

([41]) المحلى لابن حزم (4 / 247).

([42]) الورع للإمام أحمد (ص183ـ 184)، وانظر: إعلام الساجد (ص335 ـ 337).

([43]) انظر: إعلام الساجد (ص336 ـ 337)، وبذل المجهود (3 / 277 ـ 280)، ونيل الأوطار (2 / 255ـ 260)، والفروع لابن مفلح (4 / 63)، وكشف الخفاء (1 / 34 ـ 92).

([44]) انظر: حاشية ابن عابدين (1 / 658).

([45]) البخاري ك الصلاة ب 62 بنيان المسجد، وانظر: فتح الباري (1 / 449)، وجامع الأصول (11 / 209).

([46]) انظر: تنبيه الغافلين للدمشقي (ص324)، وبذل المجهود (3 / 277)، ونيل الأوطار (2 / 256)، وتفسير القرطبي (6 / 12 / 266).

([47]) أبو داود الصلاة (448)، ابن ماجه المساجد والجماعات (740).

([48]) أبو داود رقم 448 عون المعبود (2 / 117) وإسناده صحيح.

([49]) المصنف لابن أبي شيبة (2 / 309).

([50]) أبو داود الصلاة (448)، ابن ماجه المساجد والجماعات (740).

([51]) لسان العرب (4 / 2374)، والقاموس المحيط (1 / 306)، ومختار الصحاح للرازي (ص352 ـ 353).

([52]) شرح السنة (2 / 349).

Publicité
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article