شهر رجب وذكرى الإسراء والمعراج
يقول الدكتور الداعية الإسلامي سلمان بن فهد العودة في كتابه ))مع المصطفى(( في باب ذكرى حادثة: الإسراء والمعراج: }سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ
المسجد الحرام إِلَى المسجد الأَقْصَى الَّذِي باَركَْناَ حَوْلهَُ لنِرُيِهَُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ . البَصِيرُ{ )الإسراء: 1
لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعاني في مكة ما يعاني من الظلم والتكذيب
والعناد، يواجه ألوانا من الألم والحزن الشديد، وكان الله سبحانه يحوطه ويرعاه، ومن ذلك أن الله عز وجل هيأ له حادثة الإسراء ثم المعراج..كان النبي صلى الله عليه وسلم نائما فأتاه جبريل –عليه السلام – ومعه البراق وهو دابة يضع حافره عند منتهى طرفه، فأسرى النبي صلى الله عليه وسلم ليلا من المسجد الحرام
إلى المسجد الأقصى، وهناك جمع له الأنبياء، وصلى بهم عليه الصلاة والسلام، وربط هذه الدابة في المكان الذي كان يربط فيه الأنبياء، ولا يزال إلى اليوم في بيت المقدس ويسمى بحائط البراق، وهو ما يسميه اليهود بحائط المبكى، ثم عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء الأولى فالثانية فالثالثة، حتى وصل إلى مستوى يسمع فيه صرير الأقلام، وأوحى الله تعالى إليه، ما أوحى، ورأى هناك من آيات ربه الكبرى، هذه الحادثة العظيمة مليئة بالمعالم والمعاني منها:
1- وجوب الاكتفاء بالأحاديث الصحيحة الثابتة التي تدل على مجمل الأحداث التي
وقعت للنبي صلى الله عليه وسلم.
2 - من الواضح جدا أن الإسراء كان حقيقة ولم يكن مناما كما يدعي بعضهم أن الله
تعالى أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم من خلال رؤيا المنام.
3 - كان الإسراء والمعراج في نهاية العهد المكي وقبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، مما يشير إلى أن من أهم مقاصد الإسراء الربط بين مكة وبيت المقدس.