Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
albasseira.overblog.com

un blog qui traite des sujets sur l'islam

Publicité

سورة “النساء”.

سورة “النساء”.

وهى سورة مدنية نزلت على النبى صلى الله عليه وسلم فى العهد المدنى للدعوة الإسلامية.تهتم ببناء الجماعة المسلمة، وإنشاء المجتمع المسلم، وحماية تلك الجماعة، وصيانة هذا المجتمع من الذوبان، أو الانحراف عن الطريق الصحيح، كما تهتم بعملية تكييف ملامح المجتمع المسلم الجديد، وإبراز شخصيته الخاصة به.والسورة تبدأ بخطاب يعم المكلفين جميعاً من الناس، الموجودين ساعة نزول السورة، ومن سيوجد منهم إلى يوم القيامة. حيث يقول ربنا تبارك وتعالى :

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [الآية 1]
يعنى يا بنى آدم اتقوا ربكم الذى خلقكم وفرعكم من أصل واحد، هو نفس آدم أبيكم، الذى خلقه الله من تراب، وخلق من هذه النفس زوجها حواء، ثم أنشأ ونشر وشعَّب من آدم وحواء معاً رجالاً كثيراً،ونساءً كثيرات.ثم يكرر للاهتمام الأمر بالتقوى فيقول سبحانه : {... وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ ...}، أى : واتقوا الله الذى تعظمونه فلا تخالفوا أوامره، بل أطيعوه، واجتهدوا فى مرضاته واتقوا الأرحام فلا تقطعوها، وتسيئوا إليها، بل صِلوها، وبروها، وأحسنوا إليها.{إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} يعنى حافظا لأعمالكم، ومراقبا لها فمجازيكم عليها.فراقبوه، وأطيعوه ولا تعصوه

وبعد أن أمر الله تعالى بالتقوى، كما رأينا يذكر سبحانه أشياء مطلوب فيها تقوى الله عز وجل ويبدأ – جل شأنه – بذكر اليتامى وأمورهم لإظهار كمال عنايته واهتمامه بهم، وكذلك لملابستهم بالأرحام إذْ يقول :

{ وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا } [الآية 2]
وهكذا يأمر تعالى : الأوصياء على اليتامى بدفع أموالهم إليهم، إذا بلغوا الحلم – أى سن الرشد – كاملا دون نقصان، كما نهى سبحانه الأوصياء على اليتامى من أخذ الجيد من المال لأنفسهم، وترك الرديء منه لليتامى.و ينهى ربنا – ثالثاً – بعدم خلط الأموال بعضها إلى بعض مما يؤدي إلى تضييعها من اليتامى، وأكلها منهم، ثم يهدد ويخوف من يفعل ذلك بقوله إنه كان حوباً كبيراً أى ذنباً عظيماً، يتنافى مع تقوى الله، ورضوانه، هذه الآية الكريمة أيها الأحبة فى الله نزلت عندما طلب يتيم من عمه الوصى عليه شيئاً من ماله الذى له عنده، فرفض عمه طلبه، ثم رفع الأمر إلى النبى صلى الله عليه وسلم فنزلت، أتدرون ماذا حدث من عمه حينئذ ؟.

قال : أطعنا الله، وأطعنا الرسول، نعوذ بالله من الحَوْب الكبير ودفع لليتيم المال، تقول الرواية وأخذ اليتيم المال، وأنفق منه فى سبيل الله.المهم أنه بعد نزول هذه الآية، وهذا الحكم تحرج المسلمون من ولايتهم لليتامى، وخافوا من الوقوع فيما يغضب الله منهم بسبب ذلك بل إن أكثرهم واقع فيما كان التهديد من الله والتخويف منه، حيث إن الواحد منهم حينما يكون وصياً على يتيمة عندها مال، وفيها جمال يتزوجها؛ رغبة فى مالها، وأملاً فى أن يرثها إذا ماتت حتى ولو اجتمع عنده منهن العشر زوجات.ولأن هذا ظلم. واقع على اليتامى من جهة، وعلى أموالهن من جهة أخرى فقد نهى الله عنه حيث قال :

{ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ } [الآية 3]

أى : إن تحرجتم من ولاية اليتامى؛ بسبب خوفكم من عدم العدل فى أموالهم فلا عليكم من خوف بشرط أن تعدلوا، أما إن كان عدم العدل فيهن وفى أموالهن إذا تزوجتموهن فلا تتزوجوهن؛ طلباً للعدل، ومرضاة لله، ولكم فى غيرهن من النساء الكثيرات.وكأنى بسائل يسأل كم يحل لى منهن كزوجات ؟ الجواب : ثنتين إن شاء أحدكم أو : ثلاث أو أرفع فقط.ولا يزيد على ذلك، بشرط العدل بينهن.ولكن ما الحكم إذا خاف عدم العدل بينهن؟ يقول تعالى : {فـَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ }

وفى هذه الحالة : يكتفى بواحدة فقط من النساء الحرائر، أو من الجوارى – لو وجد ذلك – ما شاء مما ملكت يمينه منهن.واختيار الواحدة، والاكتفاء بها أقرب إلى العدل وعدم الظلم وما دام الحديث قد تطرق إلى الزواج فلابد من إيتاء النساء مهورهن.حيث يقول ربنا العزيز الحكيم

{ وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا } [الآية 4]
وهذا أمر بإعطاء النساء مهورهن من باب الفريضة الواجبة.وهذا الأمر للأزواج.وقال بعض العلماء إنه لأولياء الأمور، الذين يأخذون المهور، أو بعضها لأنفسهم، كما يفعل فى بعض البلدان من بعض أهلها.وفى هذه الحالة فالأمر للأزواج، ولأولياء الأمور معاً أن يعطوا الصداق للمرأة فهو ملكها، خاص بها، فإن أعطت منه شيئاً بطيب نفس منها للزوج، أو لولى أمرها فلا حرج فى ذلك، ولا إثم فيه وإن كان المولى قد أمر بإيتاء اليتامى أموالهم كما رأينا منذ قليل، وكان هذا من تقوى الله فإنه لا ينبغى إعطاؤها لهم إلا إذا كانوا عقلاء، راشدين، يحسنون التصرف فيها وهو فى ذات الوقت من تقوى الله يقول عز من قائل

{ وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا } [الآية 5]
أى : يا أولياء اليتامى لا تعطوا السفهاء غير العقلاء منهم هذه الأموال، ولا تمكنوهم من التصرف فيها؛ تصرفاً يضربها ويهلكها، فإن هذه الأموال ليست للعبث بها، ولا لتضييعها؛ بل جعلها الله للناس قياماً تقوم بها معايشهم، من التجارات فيها، وغير ذلك ولكن ليس معنى ذلك أن تمنعوا المال عن هؤلاء اليتامى غير العقلاء إلى درجة الإيذاء لهم لا وألف لا بل أحسنوا إليهم يا أوصياءهم بالإنفاق عليهم فى الملبس والمأكل والمشرب والمسكن إلخ مما تتطلبه حياتهم.مع الكلام الطيب لهم والمعاملة الحسنة معهم، وإذا كان المولى عز وجل قد نهى عن إعطاء اليتامى غير العقلاء أموالهم – كما رأينا – أيها الأحبة فى الله فليس المراد المنع المطلق منهم.وليس المراد كذلك : الإيتاء المطلق لهم، بل لابد من إجراء اختبار لليتيم قبل إعطاء الوصى عليه ماله له يقول سبحانه :

{ وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيبًا } [الآية 6]

يعنى اختبروا اليتامى – قبل سن البلوغ – فى عقولهم، وزنوا أحوالهم، ومعرفتهم بالتصرف فإن وجدتم منهم صلاحاً فى المعاملات، ورشداً فى التصرفات فسلموا إليهم أموالهم التى لهم تحت أيديكم.وهنا ينبغى أن نلاحظ أمرين :

الأول : أمر الأكل بالنسبة لكم من هذه الأموال.وهذا يبينه الله تعالى فى قوله : {.. وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُواْ .. . }، يعنى : ولا تأكلوا منها مسرفين، ومبادرين كبرهم، أى قائلين ننفق منها فيما نشتهى قبل أن يكبر اليتامى، فينزعوها من أيدينا، ويأخذوها نهائياً وكأن قائلاً يقول : إن الضرورات قد تحكم بالأكل منها.فما الحكم ؟

يقول تعالى : {... وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ...} والمعنى : أن الوصى على اليتيم إما أن يكون غنياً، أو فقيراً.فإذا كان غنياً فليكن عفيفاً عن الأكل من مال اليتيم، بل يطلب الزيادة فى العفة بالحذر الدائم من ذلك، وإن كان الوصى فقيراً فليأكل بقدر حاجته الضرروية، وبالمعروف، اذى لا إسراف فيه، ولا ضرر منه.
وأما الأمر الثانى الذى تنبغى ملاحظته فهو ضرورة الإشهاد عند دفع المال لليتيم، وتسليمه له. يقول تعالى : {... فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ ...}، وذلك لئلا يقع إنكار من بعضهم، لما تسلمه، أو لبعض ما تسلمه من وليه؛ فتكون المشاحنات والعداوات والبغضاء.وبعد كل ذلك يذكر الله تعالى الأوصياء على اليتامى برقابته عليهم، ومحاسبته لهم فيقول : {.. وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيبًا ..}، أى : أن الله تعالى خير الرقباء والمحاسبن، لا يرضى بظلم، ولا نقصان فى الحقوق، ولا إساءة فى وصاية أو ولاية.

وعليه فلا تظلموا اليتامى حال وصايتكم عليهم، ولا تسيئوا إليهم، ولا تبخسوهم حقوقهم عند تسليمكم لها إليهم، هذا ولما كان اليتامى من أصناف المجتمع التى قد يقع عليها الظلم، وقد تم علاج ذلك ببيان أحكامه فى الآيات السابقة ولما كان – كذلك – من أصناف المجتمع التى قد يقع – بل يقع – عليها الظلم هن النساء، فقد اهتم الإسلام بعلاج ذلك بوضع مبادئ وقواعد، لا ينبغى مخالفتها بل يأثم من يخالفها

أيها الأحبة فى الله بعد أن بين ربنا عز وجل الأحكام المتعلقة بالمال، والنفس، والمرأة وكذلك : بعد أن بين الأحكام المتعلقة بالزوجين، وخلافاتهما يبدأ فى بيان الأحكام المتعلقة بالوالدين والأقارب ونحوهما، مصدراً ذلك بما يتعلق بحقوق الله تعالى ، التى هى آكد الحقوق وأهمها، وأعظمها.حيث يقول تبارك وتعالى :

{ وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا } [الآية 36]

يأمر ربنا سبحانه وتعالى عباده 00 بعبادته وحده، لا شريك له، فهو : الخالق، الرازق، المنعم، المتفضل على خلقه، لذا : فهو المستحق أن يوحدوه.واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، هذا : هو الأمر الأول، والواجب الأهم، وهو : معرفة الله، وتوحيده، وطاعته، وعدم الشرك به – فى شأن ألوهيته وربوبيته – بشراً، أو حجراً، أو كوناً، أو طبيعة، أو مجتمعاً، أو غير ذلك.

يقول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل : أتدرى ما حق الله على العباد ؟، قال : الله ورسوله أعلم، قال : أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئاً، قال : أتدرى ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك ؟ أن لا يعذبهم.قالوا : وعلامات العبودية الصادقة أربعة الوفاء بالعهود، والرضى بالموجود، والحفظ للحدود، والصبر على المفقود، وبالوالدين إحساناً أى وأحسنوا بهما ولهما إحساناً، ليس فوقه إحسان، فى القول والفعل، والبر بهما، ولين الجانب معهما، والإنفاق عليهما عند الاحتياج، وبذى القربى أى : أحسنوا بكل من كان بينكم وبينه صلة قرابة، من : أخ، أو أخت، أو عم، أو خال، أو خالة، أو غير ذلك، واليتامى والمساكين يعنى : وأحسنوا باليتامى والمساكين، والجار ذى القربى أى : وأحسنوا بالجار، الذى قرب منكم جواره، أو بالجار الذى قرب منكم نسباً، والجار الجنب أى : وأحسنوا بالجار، الذى بعد جواره، أو الجار الأجنبى عنكم قرابة، والصاحب بالجنب أى : وأحسنوا بالصاحب، الذى يرافقكم فى سفر، أو يشارككم فى تجارة، أو طلب علم، وتدخل فى ذلك الزوجة، بالطريق الأولى، وابن السبيل أى : وأحسنوا إلى الغريب، أو الضيف، وما ملكت أيمانكم أى وأحسنوا إلى عبيدكم وإمائكم، ويدخل فى ذلك : الأمر بالإحسان إلى خدمكم، وعمالكم وبطبيعة الحال : سيوجد فى الناس من لا يعير هذه الأوامر اهتماماً، أنفة وغروراً.وهذا يطرده الرحمن الرحيم من رحاب محبته.يقول سبحانه
{.. إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا .. }، أى : لا يحب ربنا عز وجل المتكبر الذى يأنف عن قرابته، ويبتعد عنهم، ويتنصل منهم، ولا يلتفت إليهم بمودته، وعطفه وإحسانه.وكذلك المتكبر على جيرانه، وأصحابه، وخدمه، وعماله.كما لا يحب ربنا عز وجل المتفاخر الذى يعدد مناقبه، وأمجاده، ومواهبه، و إلخ كبراً، وتيها، وغروراً على غيره من الناس وذلك : لأن المختال الفخور يرى نفسه خير من الناس، فهو فى نفسه كبير، وهو عند الله حقير، وعند الناس بغيض إذْ يفخر على الناس بما أعطاه الله من نعمه، وهو قليل الشكر لله على ذلك وقد وصف ربنا عز وجل هؤلاء بالبخل، وأكثر منه




حيث قال عنهم : { الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا } [الآية 37]

هؤلاء : يجحدون نعم الله عليهم، ولا يظهرونها، لا فى العطاء، ولا فى الشكر عليها بل يبخلون بما فى أيديهم، وبما في أيدى الناس، فيأمرونهم بأن يبخلوا به كرهاً منهم للسخاء ولذا قيل : البخيل الذى يأكل بنفسه، ولا يؤكل غيره.والشحيح الذى لا يأكل بنفسه، ولا يؤكل غيره.والسخى الذى يأكل نفسه، ويؤكل غيره.والجواد الذى لا يأكل ، بل يؤكل غيره؛ إيثاراً، فهم بخلاء أشحاء، يكرهون الجود والسخاء وفوق ذلك فهم يكتمون ويخفون ما أنعم الله عليهم به من المال، وسعة الحال، والصحة، و وغير ذلك، ولأن هذه الأوصاف المذكورة من البخل، وأمر الناس بالبخل، والكتمان لفضل الله تنطبق أكثر ما تنطبق على اليهود الذين كانوا يقولون للأنصار – في المدينة – لا تنفقوا أموالكم على محمد – صلى الله عليه وسلم – فإنا نخشى عليكم الفقر وهذا كفر منهم، كما تنطبق على من شايعهم وتشبه بهم وهذا يؤدى إلى الكفر فقد قال الحكيم العليم، {.. وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ..}، أى هيأنا وأعددنا للكافرين عذاباً يؤلمهم ويهينهم فى الآخرة، ثم يصف الله تعالى هؤلاء الكافرين، بقوله سبحانه.

{ وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَـاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاء قِرِينًا } [الآية 38]

وهذا : خلق من أخلاقهم، إضافة إلى ما سبق بيانه عنهم، فهم إذا أنفقوا أموالهم، كان ذلك رياءً للناس، حيث إنهم يريدون بهذا الإنفاق السمعة، والمدح من الناس لهم بالكرم، ولا يريدون بذلك وجه الله، كما أنهم – وهذا هو السبب الحقيقى لبخلهم وريائهم – لا يؤمنون بالله، ولا يؤمنون باليوم الآخر، ثم يبين رب العزة ما حملهم على هذا الصنيع، حيث يقول {.. وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاء قِرِينًا ..}، إذاً هو الشيطان، الذي سوَّل لهم، وزين لهم أفعالهم، وأملى لهم، وحسن القبائح فى عيونهم وعقولهم.ومن كان الشيطان صاحبه فقد ساء صاحباً وقريناً وبعد هذا البيان يقول عنهم رب العزة سبحانه.

{ وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللّهُ وَكَانَ اللّهُ بِهِم عَلِيمًا } [الآية 39]

أى : ماذا يضيرهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر، بدل هذا الكفر، الذى وقعوا فيه ؟، ماذا يضيرهم لو سلكوا الطريق الحميدة، وعدلوا إلى الإخلاص، بدل هذا الرياء، الذى خدعهم به الشيطان ؟، ماذا يضيرهم لو جعلوا رجاءهم نوال موعود الله تعالى، لمن يحسن عمله، فى الدار الآخرة، وأنفقوا مما رزقهم الله فى الوجوه التى يحبها ربنا ويرضاها ؟، خاصة وأنه – عز وجل – عليم بنياتهم الصالحة والفاسدة، ومطلع عليهم، وعالم بكل أحوالهم وفى هذا ما فيه : من التهديد، والوعيد، إن لم يؤمنوا، وإن لم ينفقوا وبعد أن أمر ربنا سبحانه وتعالى : بعبادته وحده، وبالإحسان للوالدين ومن ذكر معهم وبعد أن ذم البخل، والأوصاف المذكورة معه وبعد أن وبخَّ من لم يؤمن، ولم ينفق فى طاعة الله وكان ذلك كله : يستلزم ذكر الجزاء على الحسنات والسيئات لذا أخبر تعالى بصفة عدله فى الجزاء قائلاً :

{ إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا } [الآية 40]

أى : لا يظلم الله أحداً من خلقه يوم القيامة مثقال ذرة، ولا أصغر من ذلك، بل يوفيها له، كما يضاعفها ويزيد عليها الثواب إن كانت حسنة، وفوق ذلك : يؤته من فضله أجراً عظيماً، وهو الجنة، ولأن هذا الجزاء يكون فى يوم القيامة.يبين ربنا عز وجل بعضاً من هول يوم القيامة حيث يقول :

{ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيدًا } [الآية 41]

أى : كيف يصنع هؤلاء الكافرون، فى يوم الجزاء، إذا جئنا من كل أمة بشهيد، وهو نبيهم، يشهد عليهم بما فعلوه ؟ وكيف يصنع هؤلاء الكافرون، فى يوم الجزاء، إذا جئنا بك يا محمد شهيداً على أمتك، من آمن منهم بالإيمان، ومن كفر بالكفر، ومن نافق بالنفاق ؟ أو شهيداً على الأنبياء بأنهم بلغوا أقوالهم ، وعلى أممهم ، بل على جميع الأمم، من استجاب منهم لنبيه، ومن كفر، حقاً هذا يوم رهيب، هوله شديد، وأمره عصيب.

{ يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا }
[الآية 42]

فى هذا اليوم : يتمنى الذين كفروا بالله، وعصوا الرسول صلى الله عليه وسلم، ونبذوا تعاليمه، ورفضوها لو أن الأرض انشقت وبلعتهم؛ من هول ما يرون، من أهوال الموقف، وما يحل بهم من الخزى والفضيحة، والتوبيخ، يومئذ لا يقدرون على كتمان أى شيء مما فعلوه؛ لأن جوارحهم تشهد عليهم بكل ما فعلوه ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون * حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون * وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذى أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون * وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيراً مما تعملون * وذلكم ظنكم الذى ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين* [فصلت : 19-23].




أيها الأحبة فى الله بعد الأمر الإلهى بالعبادة وبعد التذكير بمشهد من مشاهد يوم القيامة يأتى النهى عن الصلاة فى حال السكر؛ لأن الصلاة جزء من العبادة، ومن الطبيعى : أن العبادة التى تحقق المراد هى العبادة الواعية الخاشعة ولذلك يقول رب العزة :

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا } [الآية 43]

وسبب هذا النهى ما روي : أن عبد الرحمن بن عوف صنع طعاما، ودعا أناساً من الصحابة إليه، فطعموا، وشربوا، قبل أن ينزل تحريم الخمر.وحضرت صلاة المغرب فتقدم بعض القوم، فصلى بهم المغرب، وقرأ قل يا أيها الكافرون فأخطأ فيها – بسبب السكر – ولم يقمها.فأنزل الله هذه الآية.فكانوا – بعدها – قد يشربون فى أوقات الصلوات، فإذا صلوا العشاء شربوها، فلا يصبحون إلا وقد ذهب عنهم السكر، وعلموا ما يقولون.ثم نزل تحريمها على الإطلاق – بعد ذلك – فى سورة المائدة ومعنى الآية لا تصلوا وأنتم فى حالة سكر، حتى تعلموا ما تقولون، فتفهموا ما تقرءون، فتخشعوا لله فى صلاتكم. وإذا كان هذا نهى عن قربان الصلاة فى هذه الحالة فقد تبعه فى الآية نهى آخر عن قربان موضع الصلاة بسبب آخر يقول تعالى {.. وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ .. }

أى : ولا تقربوا المساجد، وأنتم جنباً إلا عابرى سبيل، إلا مارين منها، لعدم وجود مكان تعبرون منه سواها، أى : للضرورة فقط، من غير مكث وبقاء فيها، وأنتم فى حال الجنابة، ثم يذكر ربنا عز وجل حالات أخرى من حالات الضرورة.فيقول {..وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا .. }

وهذا – أيها الكرام – من باب التيسير فى العبادة ومعنى الآية وإن كنتم مرضى بمرض يضر الإنسان استعمال الماء معه أو على سفر أى : مسافرين، وأصابتكم جنابة، أو حدث أصغر، أو جاء أحد منكم من الغائط وهو المكان المعد لقضاء الحاجة، وقد قضيتم حاجتكم، أو لامستم النساء وهو كناية عن الجماع، أى : إن كنتم فى حالة من هذه الحالات الثلاث : وأردتم الصلاة، فلم تجدوا ماءً تتطهرون به، من الحدث الأكبر أو الأصغر، لعدمه، أو بعده، أو لمانع منه، إضافة إلى حالة المرض. فتيمموا أى : فاقصدوا بعد دخول وقت الصلاة، صعيداً طيباً أى : تراباً طهوراً، واضربوا بأيدكم عليه ضربتين، بنية “التيمم”، فامسحوا بوجوهكم بواحدة وأيديكم مع المرفقين بالضربة الأخرى، إن الله كان عفواً بهذه الرخصة، وهذا التيسير، غفوراً عن الخطأ، والتقصير.

وبعد وضوح هذه الأحكام الميسرة فى شريعتنا الإسلامية، يوضح الله الرؤيا للمتقين، بطبائع أهل الكتاب، ومواقفهم، كى لا نغتر بهم، بل يحذر فيها من موالاتهم.فيقول عز من قائل :

{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ } [الآية 44]

وهذا : تعجيب للمؤمنين من أحبار اليهود، وهم الذين أوتوا نصيباً من الكتاب، أى : التوراة.، حيث إنهم يفضلون الضلالة على الهدى، ويعرضون عما أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم، كما أنهم يودون لو أنكم تكفرون بما أنزل عليكم أيها المؤمنون، وتتركون ما أنتم عليه من الهدى، والعلم النافع، ويبذلون لتحقيق ذلك كل الوسائل، ونظرة إلى واقع أهل الكتاب الحالى نرى أن خصائصهم السيئة هذه مستمرة ومستقرة، ولكن من نعم الله على المسلمين أنه يعلم أعداءهم، ويكفيهم شرورهم، لو أنهم تمسكوا بدينهم، معرفة وتطبيقاً حيث يقول :

{ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللّهِ نَصِيرًا } [الآية 45]

أي : أن الله أعلم بأعدائكم، ومدى عداوتهم لكم فاحذروهم، ولا توادوهم، ولا تستنصحونهم في أموركم، وكفى بالله ولياً في الدفع عنكم، ورد كيدهم إلى نحورهم. و كفى بالله نصيراً فثقوا بولايته لكم، واعتمدوا عليه وحده، والتزموا بشرعه، ينصركم عليهم، وكفى به لكم نصيراً.

وإليكم أيها المسلمون بعض أفعالهم وطباعهم.

{ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً } [الآية 46]

أى : من اليهود فريق.يحرفون الكلم أى : يغيرون الوصف الذى أنزل الله فى التوراة لمحمد صلى الله عليه وسلم، عن مواضعه التى وضع عليها، ونزل فى التوراة بها ويقولون للنبى صلى الله عليه وسلم، إذا أمرهم بشيء :سمعنا قولك وعصينا أمرك ثم يدعون عليه، مستهزئين به، قائلين واسمع غير مسمع أى : اسمع لا سمعت وهى كلمة تحتمل أمرين :

الأول : اسمع حال كونك لا تسمع أصلاً لصمم أو موت.
الثانى : اسمع منا لا سمعت مكروهاً.

وكانوا يظهرون المعنى الثانى، ويضمرون الأول و كانوا يقولون له صلى الله عليه وسلم أيضاً، راعنا وهى كلمة سب بلغتهم العبرانية أو السريانية.وهى كلمة – أيضاً – تحتمل أمرين :

الأول : بمعنى السب فى لغتهم و الثانى : بمعنى ارقبنا وانتظرنا بكلمك.وكانوا يظهرون المعنى الثانى، ويضمرون الأول.مع أن هذا المعنى الذى كانوا يقصدونه منهى عنه، فى قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا [البقرة : 104]، و مع ذلك لو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيراً لهم وأقوم.ولكن طبيعتهم فاسدة، وأخلاقهم رديئة، وعقيدتهم كافرة، لعنهم الله بكفرهم أى : طردهم من رحمته بسبب كفرهم فلا يؤمنون إلا قليلاً .

هذا وبعد أن ذكر الله للمسلمين ألواناً من مكر اليهود، وسوء طبعهم، وشدة عداوتهم يتوجه ربنا عز وجل بالخطاب لليهود أنفسهم آمرًا لهم بالإيمان، مهددًا لهم بشديد العقاب.حيث يقول :

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً } [الآية 47]

أى : آمنوا أيها اليهود بالقرآن المصدق للتوراة، فيما جاءت به من أصول الدين.من قبل أن نعاقبكم على كفركم ومكركم، بواحدة من أمرين، أو بالأمرين معاً

الأول : أن نطمس وجوهاً فنردها على أدبارها أى : نمحو ما فى الوجوه من العين، والأنف، والفم، وغير ذلك، فتصير كالقفا، لا يعرف لهم أمام من خلف، أو نحول ما فى الأمام بعد طمسه إلى الخلف، وما فى الخلف إلى الأمام.
الثانى : أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت أو نمسخهم قردة وخنازير كما مسخنا أصحاب السبت، الذين خالفوا أوامرنا وهذا تهديد لهم من الله تعالى ، بوقوع العذاب عليهم، وما يريده الله تعالى لا راد له.وكان أمر الله أى : قدره، وإرادته مفعولاً أى : واقع لا محالة.

Publicité
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article