un blog qui traite des sujets sur l'islam
11 Février 2017
باب في التوارث مع اختلاف الدين
كتاب المواريث
قسم المعاملات وغيرها تلخيص
صالح بن فوزان بن عبدالله آل فوزان
https://www.facebook.com/groups/elbassaire
https://twitter.com/hadithecharif
* اختلاف الدين هو أن يكون المورث على ملة والوارث على ملة أخرى .
* وتحت ذلك مسألتان:
المسألة الأولى: إرث الكافر من المسلم وإرث المسلم من الكافر اختلف العلماء في هذه المسألة على أربعة أقوال :
القول الأول : أنه لا توارث بين مسلم وكافر مطلقا , وهو قول أكثر أهل العلم , لقوله صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر , ولا الكافر المسلم متفق عليه .
القول الثاني : أنه لا توارث بين مسلم وكافر إلا بالولاء ; لحديث : لا يرث المسلم النصراني ; إلا أن يكون عبده أو أمته رواه الدارقطني ; فهو يدل على إرث المسلم لعتيقه النصراني ويقاسس عليه العكس , وهو إرث النصراني مثلا لعتيقه المسلم .
القول الثالث : أنه يرث الكافر من قريبه المسلم إذا أسلم قبل قسمة التركة ; لحديث : كل قسم قسم في الجاهلية , فهو على ما قسم , وكل قسم أدركه الإسلام ; فإنه على ما قسم الإسلام فالحديث يدل على أنه لو أسلم كافر قبل قسم ميراث مورثه المسلم ; ورث .
القول الرابع : أنه يرث المسلم من الكافر دون العكس ; لحديث : الإسلام يزيد ولا ينقص وتوريث المسلم من الكافر زيادة , وعدم توريثه منه نقص , والحديث يدل على أن الإسلام يجلب الزيادة ولا يجلب النقص .
والراجح - والله أعلم - القول الأول , وهو عدم التوارث بين المسلم والكافر ; لصحة دليله وصراحته ; بخلاف بقية الأقوال ; فإن أدلتها إما غير صحيحة وإما غير صريحة فلا تعارض دليل القول الأول .
المسألة الثانية: توارث الكفار بعضهم من بعض للكفار حالتين :
الحالة الأولى: أن يكونوا على دين واحد ; كاليهودي مثلا مع اليهودي , والنصراني مع النصراني , ففي هذه الحالة لا خلاف في إرث بعضهم من بعض
الحالة الثانية : أن تختلف أديانهم ; كاليهود مع النصارى أو المجوس أو الوثنيين ; ففي هذه الحالة اختلف العلماء في حكم توريث بعضهم من بعض , ومبنى الاختلاف هو هل الكفر ملة واحدة أو ملل متعددة ;
القول الأول : وهو قول الحنفية والشافعية مع اتحاد الدار , ورواية في مذهب الحنابلة , وهو قول الجمهور : أن الكفر بجميع أشكاله واختلاف نحله ملة واحدة , فيتوارث الكفار بعضهم من بعض دون نظر إلى اختلاف دياناتهم ; لعموم النصوص في توارث الآباء والأبناء ; فلا يخص من عمومها إلا ما استثناه الشارع , ولقوله تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ
القول الثاني : أن الكفر ثلاث ملل , فاليهودية ملة , والنصرانية ملة , وبقية الكفر ملة ; لأنهم يجمعهم أنهم لا كتاب لهم ; فلا يرث اليهودي من النصراني ولا يرث أحدهما من الوثني .
القول الثالث : أن الكفر ملل متعددة , فلا يرث أهل كل ملة من أهل الملة الأخرى ; بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم : لا يتوارث أهل ملتين شتى رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه .
ولعل هذا القول هو الراجح ; لهذا الحديث , وهو نص في محل النزاع , ولعدم التناصر بين أهل الملل ; فلا توارث بينهم ; كالمسلمين مع الكفار , ولأنه قد تعارض موجب الإرث مع المانع من الإرث وهو اختلاف الدين ; لأن اختلاف الدين يوجب المباينة من كل وجه , فقوي المانع , ومنع موجب الإرث , فلم يعمل الموجب , لقيام المانع .
والذين يرون أن الكفر ملة واحدة يرون أن اختلاف الدار مانع من توارث بعض الكفار من بعض ; لعدم التناصر والتآزر بينهم , وهذا المعنى موجود مع اختلاف الملل , فعلى هذا القول الذي يظهر لنا أن الراجح أنه لا يرث النصراني مثلا قريبه اليهودي أو قريبه المجوسي أو الوثني , ولا يرث الوثني مثلا قريبه اليهودي , وإنما يتوارث النصارى فيما بينهم , واليهود فيما بينهم , والمجوس فيما بينهم , وكذا بقيه الملل الكفرية . والله أعلم .