Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
albasseira.overblog.com

un blog qui traite des sujets sur l'islam

Publicité

باب في ميراث الجدة

كتاب المواريث

قسم المعاملات وغيرها تلخيص

صالح بن فوزان بن عبدالله آل فوزان

 

https://www.facebook.com/groups/elbassaire

https://twitter.com/hadithecharif

 

* المراد بالجدة هنا الجدة الصحيحة , وهي كل جدة أدلت بمحض الإناث ; كأم الأم وأمهاتها المدليات بإناث خلص ; وكأم الأب وكل جدة أدلت بمحض الذكور ; كأم أبي الأب وأم أبي أبي الأب , أو أدلت بإناث إلى ذكور , كأم أم الأب وأم أم أم أبي الأب , أما الجدة المدلية بذكور إلى إناث كأم أبي الأم وأم أبي أم الأب ; فهذه لا ترث ; لأنها من ذوي الأرحام .
* فضابط الجدة الوارثة هي من أدلت بإناث خلص أو بذكور خلص أو بإناث إلى ذكور , وضابط الجدة غير الوارثة هي : من أدلت بذكور إلى إناث , وبعبارة أخرى : من أدلت بذكر بين أنثيين هي إحداهما .
* ودليل توريث الجدة السنة والإجماع :
- فأما السنة ; فمنها حديث قبيصة بن ذؤيب ; قال : " جاءت الجدة إلى أبي بكر , فسألته ميراثها , فقال :
ما لك في كتاب الله شيء , وما علمت لك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا , فارجعي حتى أسأل الناس . فسأل الناس , فقال المغيرة بن شعبة : حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس . فقال : هل معك غيرك ؟ فقام محمد بن مسلمة فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة , فأنفذه لها أبو بكر " قال : " ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر , فسألته ميراثها , فقال : ما لك في كتاب الله شيء , ولكن هو ذاك السدس , فإن اجتمعتما ; فهو بينكما , وأيكما خلت فهو لها " رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي .

وعن بريدة : " أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم " رواه أبو داود وصححه ابن السكن وابن خزيمة وابن الجارود
فهذان الحديثان يفيدان استحقاق الجدة السدس , وهي - كما قال الصديق وعمر رضي الله عنهما - ليس لها في كتاب الله شيء ; لأن الأم المذكورة في كتاب الله مقيدة بقيود توجب اختصاص الحكم بالأم الدنيا , فالجدة وإن سميت أما ; لم تدخل في لفظ الأم المذكورة في الفرائض , وإن دخلت في لفظ الأمهات في قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس ; فثبت ميراثها إذا بالسنة .

وكذا ثبت ميراثها بإجماع العلماء ; فلا خلاف بين أهل العلم في توريث أم الأم وأم الأب , واختلفوا فيما عداهما ; فورث ابن عباس وجماعة من العلماء الجدات وإن كثرن إذا كن في درجة واحدة ; إلا من أدلت بأب غير وارث ; كأم أبي الأم , وورث بعضهم ثلاث جدات فقط هن أم الأم وأم الأب وأم الجد أبي الأب
* ويشترط لتوريث الجدة عدم وجود الأم ; لأن الجدة تدلي بها , ومن أدلى بواسطة ; حجبته تلك الواسطة , إلا ما استثني , وهذا بإجماع أهل العلم أن الأم تحجب الجدة من جميع الجهات .
كيفية توريث الجدات :
* إذا انفردت واحدة من الجدات , ولم يكن دونها أم ; أخذت السدس كما سبق , ليس لها أكثر منه , والقول بأن لها الثلث عند عدم الولد وعدم الجمع من الإخوة كالأم في ذلك قول شاذ لا يعول عليه .
* وإذا وجد جمع من الجدات : فإن تساوين في الدرجة ; فإنهن يشتركن في السدس ; لأن الصحابة شركوا بينهن ; ولأنهن ذوات عدد , لا يشاركهن ذكر , فاستوى كثيرهن وواحدتهن كالزوجات , ولعدم المرجح لإحداهن .

ومن قربت منهن إلى الميت ; فالسدس لها وحدها , سواء كانت من جهة الأم أو من جهة الأب , وتسقط البعدى ; لأنهن أمهات يرثن ميراثا واحدا , فإذا اجتمعن مع اختلاف الدرجة , فالميراث لأقربهن .
* وترث الجدة أم الأب مع وجود الأب , وترث الجدة أم الجد مع وجود الجد , ولا تسقط بمن أدلت في هذه الحالة ; على خلاف القاعدة : أن من أدلى بواسطة ; حجبته تلك الواسطة ; لما روى ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال في الجدة مع ابنها :
" إنها أول جدة أطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم سدسا مع ابنها وابنها حي " رواه الترمذي , والعلة في ذلك أنها لا ترث ميراث من أدلت به حتى تسقط به إذا وجد.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وقول من قال : من أدلى بشخص ; سقط به : باطل طردا وعكسا , باطل طردا بولد الأم مع الأم , وعكسا بولد الابن مع عمهم وولد الأخ مع عمهم وأمثال ذلك مما فيه سقوط شخص بشخص لم يدل به , وإنما العلة أنها ترث ميراثه , فكل من ورث ميراث شخص ; سقط به إذا كان أقرب منه , والجدات يقمن مقام الأم فيسقطن بها , وإن لم يدلين بها , والله أعلم " .

باب في ميراث البنات

* البنت الواحدة تأخذ النصف بشرطين :

الشرط الأول: انفرادها عمن يشاركها من أخواتها

والشرط الثاني: انفرادها عمن يعصبها من إخوتها.وذلك لقوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ فقوله : وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً يؤخذ منه اشتراط انفرادها عمن يشاركها من أخواتها , وقوله تعالى : لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يؤخذ منه اشتراط عدم المعصب

* وبنت الابن تأخذ النصف بثلاثة شروط :

الشرط الأول: عدم المعصب لها , وهو أخوها أو ابن عمها الذي في درجتها .

والشرط الثاني: عدم المشارك لها ; وهو أختها أو بنت عمها التي في درجتها .

والشرط الثالث: عدم الفرع الوارث الذي هو أعلى منها ,

* والبنات اثنتان فأكثر تأخذان الثلثين , وذلك بشرطين :

الشرط الأول: أن يكن اثنتين فأكثر .

والشرط الثاني: عدم المعصب , وهو ابن الميت لصلبه وذلك لقوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ فاستفيد من قوله : لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ اشتراط عدم المعصب في ميراث البنات الثلثين , واستفيد من قوله تعالى : فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ اشتراط كونهن اثنتين فأكثر .

* لكن قد أشكل لفظ : فَوْقَ اثْنَتَيْنِ في الآية الكريمة ; إذ ظاهره أن البنتين لا يأخذن الثلثين , وإنما تأخذه الثلاث فأكثر ; كما هو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما , والجمهور من أهل العلم على خلافه , وأن البنتين تأخذان الثلثين بدليل حديث جابر رضي الله عنه ; قال : جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنتيها من سعد , فقالت : يا رسول الله ! هاتان ابنتا سعد بن الربيع , قتل أبوهما معك في أحد شهيدا , وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا , ولا تنكحان إلا بمال . فقال : يقضي الله في ذلك فنزلت آية الميراث , فأرسل رسول الله إلى عمهما , فقال : أعط ابنتي سعد الثلثين , وأمهما الثمن , وما بقي فهو لك رواه الخمسة إلا النسائي , وحسنه الترمذي , وهو يدل على أن للبنتين الثلثين , وهو نص في محل النزاع , وتفسير من النبي صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى : فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وبيان لمعناها , لا سيما وأن سبب نزولها قصة ابنتي سعد بن الربيع , وسؤال أمهما عن شأنهما , وحين نزلت أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمهما . ويجاب عن لفظة " فَوْقَ اثْنَتَيْنِ التي استدل بها من رأى عدم توريث البنتين الثلثين حتى يكن ثلاثا فأكثر بأجوبة :

منها : أن هذا من باب مطابقة الكلام بعضه لبعض ; لأنه سبحانه وتعالى قال : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ فالضمير في ( كن ) مجموع يطابق الأولاد إن كان الأولاد نساء ; فاجتمع في الآية الكريمة ثلاثة أمور :

لفظ ( الأولاد ) وهو جمع , وضمير ( كن ) وهو ضمير جمع , و ( نساء ) وهو اسم جمع ; فناسب التعبير بفرق اثنتين .

ومن الأجوبة عن هذا الإشكال : أن الله تعالى جعل للذكر مثل حظ الأنثيين , فإذا أخذ الذكر الثلثين والأنثى الثلث ; علم قطعا أن حظ الأنثيين الثلثان ; لأنه إذا كان للواحدة مع الذكر الثلث ; فلأن يكون لها مع الأنثى الثلث أولى وأحرى , وهذا من التنبيه بالأدنى على الأعلى , فإذا كان سبحانه قد ذكر ميراث الواحدة نصا وميراث الثنتين تنبيها ; فإن كلمة فَوْقَ اثْنَتَيْنِ تفيد أن الفرض لا يزيد بزيادة العدد , حتى ولو كن فوق اثنتين , والله أعلم .

* وبنتي الابن مثل بنات الصلب في استحقاقهن الثلثين , سواء كانتا أختين أو بنتي عم متحاذيتين ; فتأخذان الثلثين قياسا على بنتي الصلب ; لأن بنت الابن كالبنت , لكن لا بد لهما من توفر ثلاثة شروط :

الشرط الأول: أن يكن اثنتين فأكثر .

والشرط الثاني: عدم المعصب , وهو ابن الابن , سواء كان أخا لهما أو كان ابن عم لهما في درجتهما .

الشرط الثالث : عدم الفرع الوارث الذي هو أعلى منهما من ابن صلب أو ابن ابن أو بنات صلب أو بنات ابن واحدة فأكثر , والله أعلم .

 

 

 
Publicité
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :