un blog qui traite des sujets sur l'islam
16 Janvier 2017
باب في أسباب الإرث وبيان الورثة
كتاب المواريث
قسم المعاملات وغيرها تلخيص
صالح بن فوزان بن عبدالله آل فوزان
https://www.facebook.com/groups/elbassaire
https://twitter.com/hadithecharif
أسباب الإرث وبيان الورثة
الإرث هو انتقال مال الميت إلى حي بعده حسبما شرعه الله .
وله أسباب ثلاثة :
أولها : الرحم : أي : القرابة , وهم قرابة النسب , قال الله تعالى : وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ سواء قربت القرابة من الميت أو بعدت , إذا لم يكن دونها من يحجبها . وتشمل أصولا وفروعا وحواشي : فالأصول هم الآباء والأجداد وإن علوا بمحض الذكور , والفروع هم الأولاد وأولاد البنين وإن نزلوا , والحواشي هم الإخوة وبنوهم وإن نزلوا والأعمام وإن علوا وبنوهم وإن نزلوا .
والثاني : النكاح : وهو عقد الزوجية الصحيح , ولو لم يحصل به وطء ولا خلوة ; لعموم قوله تعالى : وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إلى قوله : وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ويتوارث بعقد الزوجية الزوجان من الجانبين ; فكل منهما يرث الآخر للآية الكريمة , ويتوارث به الزوجان أيضا في عدة الطلاق الرجعي ; لأن الرجعية زوجة , وقولهم : " عقد الزوجية الصحيح " : يخرج به العقد غير الصحيح ; فلا توارث بالنكاح الفاسد ; لأن وجوده كعدمه.
والثالث : ولاء العتاقة ; وهو عصوبة , سببها نعمة المعتق على رقيقه بالعتق , ويورث بها من جانب واحد فقط , فالمعتق يرث عتيقه دون العكس , ويخلف المعتق من بعده عصبته بالنفس دون العصبة بالغير أو مع الغير . والدليل على التوريث بالولاء قوله صلى الله عليه وسلم : الولاء لحمة كلحمة النسب رواه ابن حبان في " صحيحه " والحاكم وصححه , فشبه الولاء بالنسب , والنسب يورث به ; فكذا الولاء , وهذا بالإجماع , وفي " الصحيحين " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنما الولاء لمن أعتق.
أقسام الورثة باعتبار الجنس :
الورثة ينقسمون باعتبار الجنس إلى ذكور وإناث
والوارثون من الذكور عشرة
الابن وابنه وإن نزل بمحض الذكور ; لقوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وابن الابن يعد ابنا ; لقوله تعالى : يَا بَنِي آدَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ
والأب وأبوه وإن علا بمحض الذكور ; كأبي الأب وأبي الجد ; لقوله تعالى : وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ والجد أب , وقد أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم السدس .
والأخ مطلقا , سواء كان شقيقا أو لأب أو لأم ; لقوله تعالى : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ الآية , فهذه في الإخوة لغير الأم , وقال في الإخوة لأم : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ
وابن الأخ لغير أم , أما ابن الأخ لأم ; فلا يرث ; لأنه من ذوي الأرحام .
والعم لغير أم وابنه وإن نزل بمحض الذكور ; لقوله صلى الله عليه وسلم : ألحقوا الفرائض بأهلها ; فما بقي ; فلأولى رجل ذكر
والزوج ; لقوله تعالى : وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ
والعاشر ذو الولاء , وهو المعتق أو من يحل محله , لقوله صلى الله عليه وسلم : الولاء لحمة كلحمة النسب وقوله : وإنما الولاء لمن أعتق
والوارثات من النساء سبع
البنت وبنت الابن وإن نزل أبوها بمحض الذكور ; لقوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ
والأم والجدة ; لقوله تعالى : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ وعن بريدة مرفوعا : " للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم " رواه أبو داود .
والأخت مطلقا شقيقة أو لأب أو لأم ; لقوله تعالى : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ولقوله تعالى : إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ إلى قوله : فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ
والزوجة , لقوله تعالى : وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ الآية .
والمعتقة , لقوله صلى الله عليه وسلم : إنما الولاء لمن أعتق
هذه جملة الوارثين من الذكور والإناث . وعند التفصيل يبلغ الرجال خمسة عشر وتبلغ الإناث عشرا , ويعرف ذلك بالتأمل والرجوع إلى المصادر . والله تعالى أعلم .
أنواع الورثة باعتبار الإرث :
والورثة باعتبار الإرث ثلاثة أنواع نوع يرث بالفرض , ونوعع يرث بالتعصيب , ونوع يرث لكونه من ذوي الأرحام .
فصاحب الفرض : هو الذي يأخذ نصيبا مقدرا شرعا لا يزيد إلا بالرد ولا ينقص إلا بالعول
والعصبة : هم الذين يرثون بلا تقدير
وذوو الأرحام هم الذين يرثون عند عدم أصحاب الفروض غير الزوجين وعدم العصبات .
وذوو الفروض عشرة أصناف :الزوجان , والأبوان , والجد , والبنات , وبنات الابن , والأخوات من كل جهة , والأخوة من الأم ذكورا وإناثا , ونتكلم على كل صنف من هؤلاء بشيء من التفصيل