un blog qui traite des sujets sur l'islam
16 Janvier 2017
قسم المعاملات وغيرها تلخيص
صالح بن فوزان بن عبدالله آل فوزان
https://www.facebook.com/groups/elbassaire
https://twitter.com/hadithecharif
* الهبة : هي التبرع من جائز التصرف في حياته لغيره بمال معلوم * وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يهدي ويهدى إليه ,, ويعطي ويعطى ; فالهبة والهدية من السنة المرغب فيها لما يترتبب عليها من المصالح , قال : صلى الله عليه وسلم : تهادوا تحابوا وعن عائشة رضي الله عنها ; قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها " وقال صلى الله عليه وسلم : تهادوا ; فإن الهدية تسل السخية
* وتلزم الهبة إذا قبضها الموهوب له بإذن الواهب فليس له الرجوع فيها , أما قبل القبض ; فله الرجوع , بدليل حديث عائشةة رضي الله عنها : " أن أبا بكر نحلها جذاذ عشرين وسقا من ماله بالعالية , فلما مرض ; قال : يا بنية ! كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقا , ولو كنت حزتيه أو قبضتيه ; كان لك ; فإنما هو اليوم مال وارث ; فاقتسموه على كتاب الله تعالى "
* وإن كانت الهبة في يد المتهب وديعة أو عارية , فوهبها له ; فاستدامته لها تكفي عن قبضها ابتداء .
* وتصح به الدين لمن هو في ذمته , ويعتبر ذلك إبراء له , ويجوز هبة كل ما يجوز بيعه .
* ولا تصح الهبة المعلقة على شرط مستقبل كأن يقول : إذا حصل كذا ; فقد وهبتك كذا .
* ولا تصح الهبة مؤقتة , كأن يقول : وهبتك كذا شهرا أو سنة ; لأنها تمليك للعين , فلا تقبل التوقيت ; كالبيع , لكن يستثنى من التعليق تعليق الهبة بالموت ; كأن يقول : إذا مت , فقد وهبتك كذا وكذا , وتكون وصية تأخذ أحكامها .
* ولا يجوز للإنسان أن يهب لبعض أولاده ويترك بعضهم أو يفضل بعضهم على بعض في الهبة بل يجب عليه العدل بينهم ,, بتسوية بعضهم ببعض , لحديث النعمان بن بشير : أن أباه أتى به النبي صلى الله عليه وسلم لما نحله نحلة ليشهد عليها النبي صلى الله عليه وسلم , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أكل ولدك نحلت مثل هذا ؟ . فقال : لا . فقال : " أرجعه " . ثم قال : اتقوا الله , واعدلوا بين أولادكم متفق عليه , فدل على وجوب العدل بين الأولاد في العطية , وأنها تحرم الشهادة على تخصيص بعضهم أو تفضيله تحملا وأداء إن علم ذلك .
* وإذا وهب الإنسان هبة وقبضها الموهوب له , حرم عليه الرجوع فيها وسحبها منه , لحديث ابن عباس مرفوعا : " العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه " فدل هذا على تحريم الرجوع في الهبة ; إلا ما استثناه الشارع , وهو الأب ; فله أن يرجع فيما وهبه لولده , ولقوله صلى الله عليه وسلم : لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها , إلا الوالد فيما يعطي ولده رواه الخمسة وصححه الترمذي .
* كما أن للوالد أن يأخذ ويمتلك من مال ولده ما لا يضر الولد ولا يحتاجه ; لحديث عائشة : " إن أطيب ما أكلتم من كسبكم , وإن أولادكم من كسبكم " رواه الترمذي وحسنه , ورواه غيره , وله شواهد تدل بمجموعها على أن للوالد الأخذ والتملك والأكل من مال ولده ما لا يضر الوالد ولا يتعلق بحاجته , بل إن قوله صلى الله عليه وسلم : أنت ومالك لأبيك يقتضي إباحة نفسه لأبيه كإباحة ماله , فيجب على الولد أن يخدم أباه بنفسه , ويقضي له حوائجه . وليس للوالد أن يتملك من مال الولد ما يضره أو تتعلق به حاجته ; لقوله صلى الله عليه وسلم : لا ضرر ولا ضرار وليس للولد مطالبة أبيه بدين ونحوه ; لأن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأبيه يقتضيه دينا عليه , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أنت ومالك لأبيك فدل على أنه لا يحق للولد مطالبة والده بالدين , وقد قال الله تعالى : وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا فأمر سبحانه بالإحسان إلى الوالدين , ومن الإحسان إليهما عدم مطالبتهما بالحق الذي عليهما للولد , ما عدا النفقة الواجبة على الوالد , فللولد مطالبته بها , لضرورة حفظ النفس إذا كان الولد يعجز عن الكسب , ولقوله صلى الله عليه وسلم لهند : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف
* والهدية تذهب الحقد وتجلب المحبة ; لقوله صلى الله عليه وسلم : تهادوا ; فإن الهدايا تذهب وحر الصدور
* ولا ينبغي رد الهدية وإن قلت , وتسن الإثابة عليها ; لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية ويثيب عليها , وذلك من محاسنن الدين , ومكارم الشيم .