Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
albasseira.overblog.com

un blog qui traite des sujets sur l'islam

Publicité

باب في أحكام الوديعة

باب في أحكام الوديعة

كتاب المزارعة والمساقاة والإجارة

قسم المعاملات وغيرها تلخيص

صالح بن فوزان بن عبدالله آل فوزان

 

https://www.facebook.com/groups/elbassaire

https://twitter.com/hadithecharif

الإيداع : توكيل في الحفظ تبرعا .
والوديعة لغة : من ودع الشيء إذا تركه , سميت بذلك لأنها متروكة عند المودع .
وهي شرعا : اسم للمال المودع عند من يحفظه بلا عوض .
و
يشترط لصحة الإيداع ما يعتبر للتوكيل من البلوغ والعقل والرشد ;; لأن الإيداع توكيل في الحفظ .

ويستحب قبول الوديعة لمن علم من نفسه أنه ثقة قادر على حفظها لأن في ذلك ثوابا جزيلا ; لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ولحاجة الناس إلى ذلك , أما من لا يعلم من نفسه القدرة على حفظها ; فيكره له قبولها .

ومن أحكام الوديعة أنها إذا تلفت عند المودع ولم يفرط , فإنه لا يضمنها , كما لو تلفت من بين ماله ; لأنها أمانة , والأمين لا يضمن إذا لم يتعدد , وورد في حديث فيه ضعف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أودع وديعة ; فلا ضمان عليه رواه ابن ماجه , ورواه الدارقطني بلفظ : ليس علي المستودع غير المغل ضمان والمغل : الخائن , وفي رواية بلفظ : " لا ضمان على مؤتمن " ولأن المستودع يحفظها تبرعا , فلو ضمن , لامتنع الناس من قبول الودائع , فيترتب على ذلك الضرر بالناس وتعطيل المصلحة . أما المعتدي على الوديعة أو المفرط في حفظها ; فإنه يضمنها إذا تلفت ; لأنه متلف لمال غيره .
* ومن أحكام الوديعة أنه يجب على المودع حفظها في حرز مثلها كما يحفظ ماله ; لأن الله تعالى أمر بأدائها في قوله :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ولا يمكن أداؤها إلا بحفظها ; ولأن المودع حينما قبل الوديعة ; فقد التزم بحفظها , فيلزمه ما التزم به .
* وإذا كانت الوديعة دابة ; لزم المودع إعلافها , فلو قطع العلف عنها بغير أمر صاحبها , فتلفت ; ضمنها ; لأن إعلاف الدابة مأمور به , ومع كونه يضمنها ; فإنه يأثم أيضا بتركه إعلافها أو سقيها حتى ماتت ; لأنه يجب عليه علفها وسقيها لحق الله تعالى ; لأن لها حرمة .
* ويجوز للمودع أن يدفع الوديعة إلى من يحفظ ماله عادة ; كزوجته وعبده وخازنه وخادمه , وإن تلفت عند أحد من هؤلاء من غير تعد ولا تفريط ; لم يضمن ; لأن له أن يتولى حفظها بنفسه أو من يقوم مقامه , وكذا لو دفعها إلى من يحفظ مال صاحبها , برئ منها ; لجريان العادة بذلك . أما لو سلما إلى أجنبي منه ومن صاحبها , فتلفت ; ضمنها المودع ; لأنه ليس له أن يودعها عند غيره من غير عذر , إلا إذا كان إيداعها عند الأجنبي لعذر اضطره إلى ذلك , كما لو حضره الموت أو أراد سفرا ويخاف عليها إذا أخذها معه ; فلا حرج عليه في ذلك , ولا يضمن إذا تلفت .
* وإن حصل خوف , أو أراد المودع أن يسافر , فإنه يجب عليه رد الوديعة إلى صاحبها أو وكيله , فإن لم يجد صاحبها ولا وكيله ; فإنه يحملها معه في السفر إذا كان ذلك أحفظ لها , فإن لم يكن السفر أحفظ لها ; دفعها إلى الحاكم ; لأن الحاكم يقوم مقام صاحبها عند غيبته , فإن لم يمكن إيداعها عند الحاكم ; أودعها عند ثقة ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يهاجر ; أودع الودائع التي كانت عنده لأم أيمن رضي الله عنها , وأمر عليا أن يردها إلى أهلها , وكذا من حضره الموت وعنده ودائع للناس , فإنه يجب عليه ردها إلى أصحابها , فإن لم يجدهم ; أودعها عند الحاكم أو عند ثقة .

و التعدي على الوديعة يوجب ضمانها إذا تلفت , كما لو أودع دابة فركبها لغير علفها أو سقيها , أو أودع ثوبا فلبسه لغير خوف من عث ,, وكما لو أودع دراهم في حرز فأخرجها من حرزها , أو كانت مشدودة فأزال الشد عنها , فإنه يضمن الوديعة إذا تلفت في هذه الحالات ; لأنه قد تعدى بتصرفه هذا .

والمودع أمين تقبل قوله إذا ادعى أنه ردها إلى صاحبها أو من يقوم مقامه , ويقبل قوله أيضا إذا ادعى أنها تلفت من غير تفريطه مع يمينه ; لأنه أمين ; لأن الله تعالى سماها أمانة بقوله : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا والأصل براءته إذا لم تقم قرينة على كذبه , وكذا لو ادعى تلفها بحادث ظاهر كالحريق ; فإنه لا يقبل قوله إلا إذا أقام بينة على وجود ذلك الحادث .
ولو طلب منه صاحب الوديعة ردها إليه , فتأخر من غير عذر حتى تلفت ; ضمنها ; لأنه فعل محرما بإمساكها بعد طلب صاحبها لها , والله أعلم .

 

 
Publicité
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :