un blog qui traite des sujets sur l'islam
18 Juillet 2016
https://www.facebook.com/hadithecharif
https://www.facebook.com/groups/elbassaire/
https://twitter.com/hadithecharif
https://www.youtube.com/user/hadithecharif
وإلى جانب الزكاة الواجبة في المال هناك صدقة مستحبة تشرع كل وقت لإطلاق الحث عليها في الكتاب والسنة والترغيب فيها , فقد حث الله عليها في كتابه العزيز في آيات كثيرة : قال تعالى : وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ، وقال تعالى : وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، وقال تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء رواه الترمذي وحسنه. وفي " الصحيحين " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله . .. وذكر منهم : ورجلا تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، والأحاديث قي هذا كثيرة .
وصدقة السر أفضل , لقوله تعالى : وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ولأنه أبعد عن الرياء , إلا أن يترتب على إظهار الصدقة وإعلانها مصلحة راجحة من اقتداء الناس به .
وينبغي أن تكون طيبة بها نفسه , غير ممتن بها على المحتاج , قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى، والصدقة في حال الصحة أفضل , قال صلى الله عليه وسلم لما سئل : أي الصدقة أفضل , قال : أن تصدق وأنت صحيح شحيح , تأمل الغنى وتخشى الفقر
والصدقة في الحرمين الشريفين أفضل , لأمر الله بها في قوله : فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ.
والصدقة في رمضان أفضل , لقول ابن عباس : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس , وكان أجود ما يكون في رمضان , حين يلقاه جبريل , فكان أجود بالخير من الريح المرسلة .
والصدقة في أوقات الحاجة أفضل , قال تعالى : أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ .
كما أن الصدقة على الأقارب والجيران أفضل منها على الأبعدين , فقد أوصى الله بالأقارب , وجعل لهم حقا على قريبهم في كثير من الآيات , كقوله تعالى : وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وقال عليه الصلاة والسلام : الصدقة على المسكين صدقة , وعلى ذي الرحم اثنتان : صدقة وصلة رواه الخمسة وغيرهم , وفي " الصحيحين " : أجران : أجر القرابة , وأجر الصدقة.
ثم اعلم أن في المال حقوقا سوى الزكاة , نحو مواساة القرابة , وصلة الإخوان , لإعطاء سائل , وإعارة محتاج , وإنظار معسر , وإقراض مقترض , قال تعالى : وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ.
ويجب إطعام الجائع وقري الضيف وكسوة العاري وسقي الظمآن , بل ذهب الإمام مالك رحمه الله إلى أنه يجب على المسلمين فداء أسراهم وإن استغرق ذلك أموالهم .
كما أنه يشرع لمن حصل على مال وبحضرته أناس من الفقراء والمساكين أن يتصدق عليهم منه , قال تعالى : وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وقال تعالى : وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا وهذه من محاسن دين الإسلام ; لأنه دين المواساة والرحمة , ودين التعاون والتآخي في الله , فما أجمله من دين وما أحكمه من تشريع. نسأل الله تعالى أن يرزقنا البصيرة في دينه والتمسك بشريعته , إنه سميع