Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
albasseira.overblog.com

un blog qui traite des sujets sur l'islam

Publicité

باب في زكاة بهيمة الأنعام

باب في زكاة بهيمة الأنعام
الملخص الفقهي/ قسم العبادات

https://www.facebook.com/hadithecharif
https://www.facebook.com/groups/elbassaire/
https://twitter.com/hadithecharif
https://www.youtube.com/user/hadithecharif
http://al-bassair.blogspot.com

اعلم أن من جملة الأموال التي أوجب الله فيها الزكاة بهيمة الأنعام , وهي : الإبل , والبقر , والغنم , بل هي في طليعة الأموال الزكوية , فقد دلت على وجوب الزكاة فيها الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم , وكتبه في شأنها وكتب خلفائه معروفة مشهورة في بيان فرائضها وبعث السعاة لجبايتها من قبائل العرب حول المدينة وغيرها على امتداد الساحة الإسلامية .
فتجب الزكاة في الإبل والبقر والغنم بشرطين
الشرط الأول: أن تتخذ لدر ونسل لا للعمل ; لأنها حينئذ تكثر منافعها ويطيب نماؤها بالكبر والنسل , فاحتملت المواساة .
الشرط الثاني : أن تكون سائمة - أي : راعية - , لقوله صلى الله عليه وسلم : في كل إبل سائمة في كل أربعين ابنة لبون رواه أحمد وأبو داود والنسائي , والسوم : الرعي , فلا تجب الزكاة في دواب تعلف بعلف اشتراه لها أو جمعه من الكلأ أو غيره , هذا إذا كانت تعلف الحول كله أو أكثره .
أولا : زكاة الإبل
- وإذا توفرت الشروط , وجب في كل خمسة من الإبل شاة , وفي العشر شاتان , وفي خمس عشرة ثلاث شياه , وفي عشرين أربع شياه , كما دل على ذلك السنة والإجماع .
- فإذا بلغت خمسا وعشرين , ففيها بنت مخاض , وهي ما تم لها سنة ودخلت في السنة الثانية , سميت بذلك لأن أمها تكون في الغالب قد مخضت , أي : حملت , وليس كونها ماخضا شرطا , وإنما هذا تعريف لها بغالب أحوالها , فإن عدمها أجزأ عنها ابن لبون , لحديث أنس : فإن لم يكن فيها بنت مخاض ففيها ابن لبون ذكر رواه أبو داود , ويأتي بيان معنى ابن اللبون .
- وإذا بلغت الإبل ستا وثلاثين , وجب فيها بنت لبون , لحديث أنس , وفيه : فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين , ففيها بنت لبون أنثى وكما دل على ذلك الإجماع , وبنت اللبون هي ما تم لها سنتان , لهذا سميت بذلك ; لأن أمها تكون في الغالب قد وضعت حملها , فكانت ذات لبن , وليس هذا شرطا , لكنه تعريف لها بالغالب .
- فإذا بلغت الإبل ستا وأربعين , وجب فيها حقة , وهي ما تم لها ثلاث سنين , سميت بذلك لأنها بهذا السن استحقت أن يطرقها الفحل وأن يحمل عليها وتركب .
- فإذا بلغت الإبل إحدى وستين , وجب فيها جذعة , وهي ما تم لها أربع سنين , سميت بذلك لأنها إذا بلغت هذا السن تجذع , أي : يسقط سنها . والدليل على وجوب الجذعة في هذا المقدار من الإبل ما في " الصحيح " من قول الرسول صلى الله عليه وسلم فإذا بلغت إحدى وستين إلى خمس وسبعين , ففيها جذعة وقد أجمع العلماء على ذلك .
- فإذا بلغ مجموع الإبل ستا وسبعين , وجب فيها بنتا لبون اثنتان للحديث الصحيح , وفيه : فإذا بلغت ستا وسبعين إلى تسعين , ففيها بنتا لبون "
- فإذا بلغت الإبل إحدى وتسعين , وجب فيها حقتان , للحديث الصحيح الذي جاء فيه : فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة , ففيها حقتان طروقتا الفحل وللإجماع على ذلك.
- فإذا زاد مجموع الإبل عن مائة وعشرين بواحدة , وجب فيها ثلاث بنات لبون , لحديث الصدقات الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم , ولفظه : فإذا زادت على عشرين ومائة " , ففي كل خمسين حقة , وفي كل أربعين بنت لبون , ثم يجب على كل أربعين بنت لبون وعن كل خمسين حقة
ثانيا : زكاة البقر
- وأما البقر , فتجب فيها الزكاة بالنص والإجماع , ففي " الصحيحين عن جابر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها , إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه , تنطحه بقرونها , وتطؤه بأخفافها . وقد ثبت عن معاذ رضي الله عنه , أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن , أمره أن يأخذ صدقة البقر : من كل ثلاثين تبيعا , ومن كل أربعين مسنة رواه أحمد والترمذي .
- فيجب فيها إذا بلغت ثلاثين تبيع أو تبيعة قد تم لكل منهما سنة ودخل في السنة الثانية , سمي بذلك لأنه يتبع أمه في السرح .
- ولا شيء فيما دون الثلاثين : لحديث معاذ , قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثني إلى اليمن أن لا آخذ من البقر شيئا حتى تبلغ ثلاثين
- فإذا بلغ مجموع البقر أربعين , وجب فيها بقرة مسنة , وهي ما تم لها سنتان , لحديث معاذ , قال : وأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة , ومن كل أربعين مسنة رواه الخمسة , وصححه ابن حبان والحاكم .
- فإذا زاد مجموع البقر على أربعين , وجب قي كل ثلاثين منها تبيع , وفي كل أربعين مسنة .
والمسنة : هي التي قد صارت ثنية , سميت مسنة لزيادة سنها , ويقال لها : ثنية .

ثالثا : زكاة الغنم
- الأصل في وجوب الزكاة في الغنم السنة والإجماع , ففي الصحيح عن أنس أن أبا بكر كتب له : هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين والتي أمر الله بها رسوله . . . إلى أن قال : وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة . .. الحديث .
- فإذا بلغ مجموع الغنم أربعين ضأنا كانت أو معزا , ففيها شاة : واحدة , وهي جذع ضأن أو ثني معز , لحديث سويد بن غفلة , قال : أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : أمرنا أن نأخذ الجذعة من الضأن , والثنية من المعز , وجذع الضأن ما تم له ستة أشهر , وثني المعز ما تم له سنة
- ولا زكـاة في الغنم إذا نقص عددها عن أربعين , لحديث أبي بكـر في " الصحيحين " , وفيه : فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين شاة شاة واحدة , فلا شيء فيها , إلا إن شاء ربها .
- فإذا بلغ مجموع الغنم مائة وإحدى - وعشرين , وجب فيها - شاتان , لحديث أبي بكر الذي مر معنا قريبا , وفيه : " فإذا زادت على عشرين ومائة , ففيها شاتان " .
- فإذا بلغت مائتين وواحدة , وجب فيها ثلاث شياه , لحديث أبي بكر , وفيه : فإذا زادت على مائتين , ففيها ثلاث شياه .
- ثم تستقر الفريضة فيها بعد هذا المقدار , فيتقرر في كل مائة شاة ففي أربع مائة أربع شياه , وفي خمس مائة خمس شياه , وفي ست مائة ست شياه . وهكذا , ففي كتاب الصدقات الذي عمل به أبو بكر رضي الله عنه حتى مات وعمر حتى توفي رضي الله عنه , فيه : وفي الغنم من أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة , فإذا زادت شاة , ففيها شاتان إلى مائتين , فإذا زادت واحدة , ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مائة , فإذا زادت بعد , فليس فيها شيء , حتى تبلغ أربع مائة , فإذا كثرت الغنم , ففي كل مائة شاة رواه الخمسة إلا النسائي .
ولا تؤخذ هرمة ولا معيبة لا تجزئ في الأضحية , إلا إذا كانت كل الغنم كذلك , ولا تؤخذ الحامل ولا الربي التي تربي ولدها ولا طروقة الفحل , أي : التي طرقها الفحل ; لأنها تحمل غالبا , لحديث أبي بكر في " الصحيحين " , قال : لا يخرج قي الصدقة هرمة , ولا ذات عوار , ولا تيس , إلا أن يشاء المصدق وقال تعالى : وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وقال عليه الصلاة والسلام : ولكن من أوسط أموالكم , فإن الله لم يسألكم خياره , ولم يأمركم بشراره ولا تؤخذ كريمة , وهي النفيسة التي تتعلق بها نفس صاحبها , ولا تؤخذ أكولة , وهي السمينة المعدة للأكل , أو هي كثيرة الأكل , فتكون سمينة بسبب ذلك , قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه لما بعثه إلى اليمن : إياك وكرائم أموالهم متفق عليه .
والمأخوذ في الصدقات العدل , كما قال عليه الصلاة والسلام : ولكن من أوسط أموالكم وتؤخذ المريضة من نصاب كله مراض ; لأن الزكاة وجبت للمواساة , وتكليفه الصحيحة عن المراض إجحاف به , وتؤخذ الصغيرة من نصاب كله صغار من الغنم خاصة .
وإذا شاء صاحب المال أن يخرج أفضل مما وجب عليه , فهو أفضل وأكثر أجرا . وإن كان المال مختلطا من كبار وصغار أو صحاح ومعيبات أو ذكور وإناث , أخذت أنثى صحيحة كبيرة على قدر قيمة المالين , فيقوم - المال كبارا ويعرف ما يجب فيه ثم يقوم صغارا كذلك , ثم يؤخذ بالقسط , وهكذا الأنواع الأخرى من صحاح ومعيبات أو ذكور وإناث , فلو كانت قيمة المخرج من الزكاة إذا كان النصاب كبارا صحاحا عشرين , وقيمته إذا كان صغارا مراضا عشرة , فيخرج النصف من هذا والنصف من هذا , أي : ما يساوي خمسة عشر .
ومن مباحث زكاة الماشية معرفة حكم الخلطة فيها , بأن يكون مجموع الماشية المختلطة مشتركا بين شخصين فأكثر , والخلطة نوعان .
النوع الأول : خلطة أعيان : بأن يكون المال مشتركا - مشاعا بينهما , لم يتميز نصيب أحدهما عن الآخر , كأن يكون لأحدهما نصف هذه الماشية أو ربعها ونحوه .
النوع الثاني : خلطة أوصاف : بأن يكون نصيب كل منهما متميزا معروفا , لكنهما متجاوران .
وكل واحدة من الخلطتين تؤثر في الزكاة إيجابا وإسقاطا وتغليظا وتخفيفا , فالخلطة بنوعيها تصير الحالين المختلطين كالمال الواحد بشروط :
الأول : أن يكون المجموع نصابا , فإن نقص عن النصاب , لم يجب فيه شيء , والمقصود أن يبلغ المجموع النصاب , ولو كان ما لكل واحد ناقص عن النصاب .
الشرط الثاني : أن يكون الخليطان من أهل وجوب الزكاة , فلو كان أحدهما ليس من أهل الزكاة , كالكافر , لم تؤثر الخلطة , وصار لكل قسم حكمه .
الشرط الثالث : أن يشترك المالان المختلطان في المراح , وهو المبيت والمأوى , ويشتركا في المسرح , وهو المكان الذي تجتمع فيه لتذهب للمرعى , ويشتركا في المحلب , وهو موضع الحلب , فلو حلب أحد الشريكين ماشيته في مكان وحلب الآخر ماشيته في مكان آخر , لم تؤثر الخلطة , وأن يشتركا قي فحل , بأن لا يكون لكل نصيب فحل مستقل , بل لا بد أن يطرقها فحل واحد , وأن يشتركا في مرعى , بأن يرعى مجموع الماشية في مكان واحد , فإن اختلف المرعى , فرعى نصيب أحدهما في مكان غير المكان الذي يرعى فيه خليطه , لم تؤثر الخلطة .
فإذا تمت هذه الشروط , صار المالان المختلطان كالمال الواحد , لقوله صلى الله عليه وسلم : لا يجمع بين متفرق , ولا يفرق بين مجتمع , خشية الصدقة , وما كان من خليطين فإنهما يتراجعا بينهما بالسوية رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه , وحسنه الترمذي .
فلو كان لإنسان شاة ولآخر تسع وثلاثون , أو كان لأربعين رجلا أربعون شاة , لكل واحد شاة , واشتركا حولا تاما , مع توفر الشروط التي ذكرنا , فعليهم شاة واحدة على حسب ملكهم , ففي المثال الأول يكون على صاحب الشاة ربع عشر شاة , وعلى صاحب التسع والثلاثين باقيها , وفي المثال الثاني على كل واحد من الأربعين ربع عشر الشاة , ولو كان لثلاثة مائة وعشرون , لكل واحد أربعون , فعلى الجميع شاة واحدة أثلاثا .
وكما أن الخلطة تؤثر على النحو الذي رأيت , فكذلك التفريق يؤثر عند الإمام أحمد , فإذا كانت سائمة الرجل متفرقة , كل قسم منها يبعد عن الآخر فوق مسافة القصر , صار لكل منهما حكمه , ولا تعلق له بالآخر , فإن كان نصابا , وجبت فيه الزكاة , وإن نقص النصاب , فلا شيء فيه , فلا يضم كل قسم إلى الآخر , هذا قول الإمام أحمد .
وقال جمهور العلماء بعدم تأثير الفرقة في مال الشخص الواحد , فيضم بعضه إلى بعض الحكم , ولو كان متفرقا , وهذا هو الراجح . والله أعلم

Publicité
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :