Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
albasseira.overblog.com

un blog qui traite des sujets sur l'islam

Publicité

الجمع لِلمَطَرِ

المطلب الخامس: الجمع لِلمَطَرِ

الفرع الأول: حكم الجمع للمطر
يَجوزُ الجمعُ بين الصَّلاتينِ لِمَطرٍ، وهذا مذهبُ جُمهورِ العُلماءِ من المالكيَّةِ (1) ، والشافعيَّة (2) ، والحنابلة (3) ، وبه قال الفقهاءُ السَّبعةُ (4) ، وحُكي فيه الإجماعُ (5) .
الأدلَّة:
أولًا: من السُّنَّة
1- عن ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنه، قال: ((جمَعَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ بين الظُّهرِ والعَصرِ والمغربِ والعِشاءِ بالمدينةِ من غيرِ خوفٍ ولا مَطرٍ. فقيل لابن عَبَّاسٍ: ما أرادَ إلى ذلك؟ قال: أرادَ أنْ لا يُحرِجَ أُمَّتَه)) (6) .
وجه الدلالة:
أنَّ تَعبيرَ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: (مِن غيرِ خَوفٍ ولا مَطرٍ)، يُشعِرُ أنَّ الجَمْعَ للمَطرِ كان معروفًا في عَهدِه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم, ولو لم يَكُنْ كذلك لَمَا كان ثَمَّة فائدةٌ مِن نَفْي المطرِ كسببٍ مسوِّغٍ للجمعِ (7) .
2- عنِ ابنِ عَبَّاسٍ، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ صلَّى بالمدينةِ سَبعًا وثمانيًا، الظُّهرَ والعَصرَ، والمغربَ والعِشاءَ. فقال أيُّوبُ: لعلَّه في ليلةٍ مطيرةٍ؟ قال: عسى (8) .
ثانيًا: من الآثارِ:
عن نافعٍ: (أنَّ ابنَ عُمرَ رضي الله عنه كان إذا جَمَعَ الأُمراءُ بين المغربِ والعِشاءِ جمَعَ معهم في المطرِ) (9) .
ثالثًا: أنَّ هذا معنًى يَلحَقُ به المشقَّةُ غالبًا؛ فكانَ له تَأثيرٌ في أداءِ الصَّلاةِ في وقتِ الضَّرورةِ كالسَّفرِ والمرضِ (10) .
الفرع الثاني: الصَّلواتُ التي تُجمَعُ بعُذرِ المَطرِ:
تُجمَعُ الظهرُ مع العَصرِ، والمغربُ مع العِشاءِ بعُذرِ المطرِ، وهذا مذهبُ الشافعيَّة (11) ، ووجْهٌ للحنابلة (12) ، وبه قال بعضُ السَّلفِ (13) ، واختاره ابنُ تيميَّة (14) ، وابنُ باز (15) ، وابنُ عُثَيمين (16) .
الأدلَّة:
أولًا: من السُّنَّة
1- عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما، قال: ((صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الظُّهرَ والعَصرَ جميعًا بالمدينةِ. في غيرِ خوفٍ ولا سفرٍ)). قال أبو الزُّبيرِ: فسألتُ سعيدًا: لِمَ فَعَلَ ذلِك؟ فقال: سألتُ ابنَ عبَّاسٍ كما سألتَني. فقال: أرادَ أنْ لا يُحْرِجَ أحدًا من أُمَّتِه (17) .
وجه الدلالة:
أنَّ الحديثَ دلَّ على مشروعيَّةِ الجَمْعِ بين الظُّهرينِ والعِشاءينِ؛ للحاجةِ ودَفْعِ الحرَجِ، ومن ذلك المطر (18) .
2- عن ابنِ عَبَّاسٍ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ صلَّى بالمدينةِ سَبعًا وثمانيًا، الظُّهرَ والعصرَ، والمغربَ والعِشاءَ. فقال أيُّوبُ: لعلَّه في ليلةٍ مطيرةٍ؟ قال: عسى (19) .
ثانيًا: أنَّ الظهر والعصر صلاتانِ يَجوزُ الجمعُ بينهما في السَّفرِ؛ فجاز الجمعُ بينهما في الحضَرِ كالمغربِ والعِشاءِ (20) .
ثالثًا: أنَّ المطرَ معنًى أباح الجَمعَ، فأباحَه بين الظُّهرِ والعَصرِ، كالسَّفرِ (21) .

المطلب الأوَّلُ: ما يُشترَطُ للجَمعِ في وقتِ الأُولى:


الفرع الأوَّلُ: البَداءَةُ بالأُولَى
يُشترَطُ أنْ يَبدَأُ بالأُولى من الصَّلاتينِ، أي: أن يَبدأَ بالظُّهرِ إذا جمَعَها مع العصرِ، وأنْ يَبدأَ بالمغربِ إذا جمَعَها مع العِشاءِ، وهذا باتِّفاقِ المذاهبِ الفِقهيَّة الأربعةِ: الحنفيَّة (1) ، والمالكيَّة (2) ، والشافعيَّة (3) ، والحنابلة (4) .
الأدلَّة:
أولًا: من السُّنَّة
عن مالكِ بنِ الحُويرثِ رضي الله عنه، عنِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ، قال: ((صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصلِّي)) (5) .
وجه الدلالة:
أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ أمَرَنا أنْ نُصلِّيَ كما كان يُصلِّي، وقد كان يَجمَعُ بين الصَّلاتينِ، فيَبدأ بالأُولى (6) .
ثانيًا: أنَّ الوقتَ للصَّلاة الأُولى والثانية تبعٌ لها، والتابِعُ لا يَتقدَّمُ على متبوعِه (7) .
ثالثًا: أنَّ الشَّرعَ جاءَ بترتيبِ الأوقاتِ في الصَّلواتِ؛ فوَجَب أن تكونَ كلُّ صلاةٍ في المحلِّ الذي رتَّبَها الشارعُ فيه (8) .
الفرع الثاني: نِيَّةُ الجَمْعِ
النيَّةُ ليستْ شرطًا في جواز الجمْع، بل يُجزئ الجمعُ ولو لم يَنْوِه في الصَّلاةِ الأولى ما دام سببُه باقيًا، وهو مذهبُ الحنفيَّة (9) ، وقولٌ للمالكيَّة (10) ، وبه قال طائفةٌ من الشافعيَّة (11) ، وقولٌ للحنابلة (12) ، اختارَه ابنُ تيميَّة (13) ، وذهَب إليه ابنُ حجرٍ (14) ، وابنُ باز (15) ، وابنُ عُثَيمين (16) .
الأدلَّة:
أولًا: من السُّنَّة
عن أبي هُرَيرَة رضي الله عنه، قال: ((صَلَّى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ إحْدى صلاتَي العَشيِّ- قال محمد: وأكثرُ ظنِّي العَصر - ركعتينِ، ثمَّ سَلَّم ثمَّ قام إلى خَشبةٍ في مُقدَّمِ المسجدِ فوضع يدَه عليها، وفيهم أبو بكر وعُمرُ رضي الله عنهما، فهابَا أن يُكلِّماهُ وخرَج سَرَعانُ الناسِ، فقالوا: أَقصُرتِ الصَّلاةُ؟ ورجل يدعوه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ (ذو اليدين) فقال: أَنسيتَ أم قَصُرتْ؟ فقال: لم أَنسَ ولم تَقْصُر! قال: بلى قد نَسيتَ، فصلَّى ركعتينِ، ثمَّ سلَّمَ، ثمَّ كبَّر فسجَد مثلَ سجودِه أو أطولَ، ثمَّ رفَعَ رأسَه فكَبَّر، ثمَّ وضَع رأسَه فَكبَّر فسجَد مِثل سجودِه أو أطولَ، ثمَّ رفَع رأسَه وكبَّر)) (17) .
وجه الدلالة:
أنَّه لو كان لا يجوزُ قَصْرُ الصَّلاةِ إلَّا بنيَّة القَصرِ، لَمَا أوردَ الصحابةُ على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ كونَ الصَّلاةِ قَصُرتْ (18) .
ثانيًا: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ لَمَّا خرَج من المدينةِ صلَّى بهم بذِي الحُلَيفةِ العصرَ ركعتينِ (19) ، ولم يأمرْهم بنيَّة قَصْرِ الصَّلاةِ (20) .
ثالثًا: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي بأصحابِه جمعًا وقصرًا، ولم يكُنْ يأمُرُ أحدًا منهم بنيَّةِ الجَمْعِ والقَصرِ (21) .
رابعًا: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ صلَّى بهم الظهرَ بعَرفةَ ولم يُعلِمْهم أنَّه يُريدُ أنْ يُصلِّيَ العصرَ بعدَها، ثمَّ صلَّى بهم العصرَ ولم يكونوا نَوَوُا الجَمعَ (22) .
الفرع الثَّالِثُ: الموالاةُ بَينهُما
يُشترَطُ الموالاةُ بين الصَّلاتينِ لجوازِ الجَمْعِ في وقتِ الصَّلاةِ الأُولى، فإنْ فُصِلَ بَينهما بفاصلٍ طويلٍ لم يُجمَع، وهذا مذهبُ جمهورِ الفقهاءِ من المالكيَّة (23) ، والشافعيَّة (24) ، والحنابلة (25) .
وذلك للآتي:
أولًا: أنَّ المأثورَ في السُّننِ هو الموالاةُ بين الصَّلاتينِ المجموعتينِ؛ ولهذا تُرِكتِ الرواتبُ بينهما (26) .
ثانيًا: أنَّ معنى الجَمْعِ المتابعةُ والمقارنةُ، ولا يحصُلُ ذلك مع التفريقِ الطَّويلِ (27) .
ثالثًا: لأنَّ الجَمْعَ يَجعلهما كصلاةٍ واحدةٍ، فوجبتِ الموالاةُ كركَعاتِ الصَّلاةِ (28) .
الفرع الرَّابِعُ: وجودُ العُذرِ المبيحِ عندَ افتتاحِ الصَّلاةِ
اختَلفَ أهلُ العِلمِ في اشتراطِ وجودِ العُذرِ (29) في افتتاحِ الصَّلاةِ، وذلك على قولينِ:
القولُ الأوَّل: يُشترَطُ أنْ يكونَ العُذرُ المبيحُ للجَمْعِ موجودًا عندَ افتتاحِ الصَّلاةِ، وهو المشهورُ من مذهبِ المالكيَّة (30) ، والشافعيَّة (31) ، والحنابلة (32) ؛ وذلِك ليكونَ العذرُ موجودًا وقتَ النيَّة، وهو عندَ الإحرامِ بالأُولى (33) .
القولُ الثَّاني: لا يُشترَطُ وجودُ العذرِ عندَ افتتاحِ الصَّلاةِ الأُولى، فإذا حصَل مطرٌ في أثناءِ الصَّلاةِ، فإنَّه يجوزُ الجمْعُ، ولو لم يكُنِ العذرُ موجودًا عند افتتاحِ الصَّلاةِ الأُولى، وهو قولُ بعضِ الشَّافعيَّة (34) ، واختيارُ ابنِ باز (35) وابنِ عُثَيمين (36) ؛ وذلك لأنَّ سببَ الجمْعِ موجودٌ عند افتتاحِ الصَّلاةِ الثانيةِ، ولأنَّ نيَّةَ الجمْعِ لا تُشترَطُ عندَ افتتاحِ الصَّلاةِ الأُولى (37) .
الفرع الخامِسُ: أنْ لا تكونَ الصَّلاةُ الأُولى صَلاةَ جُمُعةٍ
لا يجوزُ الجمعُ بين صلاتَيِ الجُمُعةِ والعَصر؛ نصَّ على هذا فُقهاءُ الحنابلة (38) ، وهو وجه للشافعية (39) وهو اختيارُ ابنِ باز (40) ، وابن عُثَيمين (41) ، وعليه فتوى اللَّجنةِ الدَّائمة (42) .
الأدلة:
أولًا: من السُّنَّة:
عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: ((أصابت النَّاس سَنَةٌ على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فبينا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يخطبُ على المنبرِ يومَ الجُمعة، قام أعرابيٌّ فقال : يا رسولَ الله، هلك المالُ، وجاع العيالُ، فادعُ الله لنا أن يسقيَنا . قال : فرفَع رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يديه، وما في السَّماء قَزَعة (43) ، قال : فثار سحابٌ أمثالُ الجبالِ، ثم لم ينزلْ عن منبرِه حتى رأيتُ المطرَ يتحادرُ على لحيتِه . قال : فمُطرنا يومَنا ذلك، وفي الغدِ، ومِن بعد الغدِ، والذي يليه إلى الجمعةِ الأُخرى . فقام ذلك الأعرابيُّ، أو رجلٌ غيرُه، فقال : يا رسولَ الله، تهدَّم البناءُ، وغرقَ المالُ، فادعُ الله لنا . فرفَع رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يديه وقال : اللهمَّ حوالينا ولا علينا . قال : فما جعل يشيرُ بيده إلى ناحيةٍ مِن السَّماء إلا تفرَّجت، حتى صارت المدينةُ في مثلِ الجوبة (2)، حتى سال الوادي، وادي قَناةَ، شهرًا . قال : فلم يجئْ أحدٌ مِن ناحيةٍ إلَّا حدَّث بالجود)) (44) .
وجه الدلالة:
أنَّه قد وقَع المطرُ في عهدِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ولم يجمعْ فيه بينَ العصرِ والجمعةِ، فدلَّ على أنَّه غيرُ مشروعٍ.
ثانيًا: أنَّ الجُمُعةَ صلاةٌ منفردةٌ مُستقلَّةٌ في شُروطِها، وهيئتِها، وأركانِها، وثوابِها (45) .
ثالثًا: أنَّ السُّنَّة إنَّما وردتْ في الجمْعِ بيْنَ الظُّهرِ والعَصرِ، ولم يرِدْ عنِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ أنَّه جمَعَ العصرَ إلى الجُمُعةِ أبدًا (46) .
رابعًا: لا يصحُّ أن تُقاسَ الجُمعةُ على الظُّهرِ؛ لِمَا بين الصَّلاتينِ من المخالفةِ (47) .

المطلب الثالث: ما يَحرُم جَمْعُه من الصَّلواتِ


لا يَجوزُ جَمْعُ الصُّبحِ مع غيرِها، ولا جمْعُ العَصرِ مع المغرِب.
الدَّليل من الإجماع
نقَل الإجماعَ على ذلك: ابنُ عبدِ البَرِّ (1) ، وابنُ قُدامةَ (2) ، والنوويُّ (3) ، والعراقيُّ

Publicité
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :