Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
albasseira.overblog.com

un blog qui traite des sujets sur l'islam

Publicité

من أحكام الصيام

من أحكام الصيام

سلمان بن فهد العودة

https://www.facebook.com/hadithecharif

https://www.facebook.com/groups/elbassaire/

https://twitter.com/hadithecharif

https://www.youtube.com/user/hadithecharif

http://almobine.blogspot.com/


أولا: ما يثبت به دخول رمضان :

يثبت دخوله إما بإكمال عدة شعبان ثلاثين يوما, أو برؤية هلال رمضان, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتموه فصوموا, وإذا رأيتموه فأفطروا, فإن غم عليكم فاقدروا له) (1), وفي لفظ: (فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما ) (2 ).

ولا يثبت بغير ذلك, ولهذا لا يعتمد- مثلا- على الرؤيا. ومن طريف ما يروى ما ذكره العراقي في (طرح التثريب) أن القاضي حسين- وهو من فقهاء الشافعية- جاءه رجل فقال له: أنا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام, فقال لي: إن الليلة من رمضان, فقال القاضي: "إن الذي تزعم أنك رأيته في المنام رآه الناس في اليقظة, وقال لهم: (صوموا لرؤيته, وأفطروا لرؤيته ) ".

ولا يجوز -على الراجح- أن يصوم المسلم آخر يوم من شعبان, احتياطا لرمضان, وأما من صام ذلك اليوم لأنه يوافق يوما كان يصومه فلا حرج, كأن يصومه لأنه يوافق يوم الاثنين أو الخميس; أو لأنه يصوم يوما ويفطر يوما, فوافق يوم صومه آخر شعبان, أو غير ذلك; لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين, إلا أن يكون رجل يصوم صومه, فليصم ذلك اليوم) (3 ).

أما الاعتماد على الحساب فهو مذهب مرجوح, وخلاف قول الجمهور, ولكن إذا اعتمده أهل بلد لزم الناس الصوم سواء كان ذلك في بلد إسلامي, أو في البلاد الغربية كما يقع لبعض الجاليات .

ولا يجوز أن يختلف الناس فيصوم بعضهم, ويفطر آخرون, فإن الاتفاق على هذه العبادة من أعظم مقاصد الشريعة .

ثانيا: النية :

لابد من تبييت النية في صوم الفرض; لما روت حفصة - رضي الله عنها-, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له) (4 ).

أما صيام النفل فلا يجب فيه تبييت النية من الليل; بل يجوز بنية من الليل أو النهار, فلو نوى المرء صوم النافلة بعد طلوع الشمس- مثلا- فصومه صحيح. وهنا تنبيهان حول تبييت النية :

الأول: أن بعض الناس يوسوسون في النية, فترى بعضهم يتكلفون ويشككون في تبييتهم لنية الصيام, وهذا كله من تلبيس إبليس الذي يجب ألا يلتفت إليه الصائمون, فإن المسلم بمجرد دخول رمضان يستقر في نفسه أنه سيصوم رمضان كله, وهذا يكفي .

الثاني: أن الليل يشمل جميع المدة التي قبل طلوع الفجر, فلو نام أحد من الليل بدون أن يعلم أن تلك الليلة من رمضان, ثم استيقظ قبل طلوع الفجر, وعلم أن الليلة من رمضان, فتناول ما تيسر, ثم أمسك; لكان ذلك كافيا, وليس المقصود بتبييت النية أنه يلزمه أن ينام, وقد نوى أنه سوف يصوم .

ثالثا: السحور :

أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسحور, كما في الحديث المتفق عليه عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تسحروا, فإن في السحور بركة) (5), وفي صحيح مسلم عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر) (6), فاليهود والنصارى- فيما يظهر- لا يتسحرون; ومخالفة لهم أمر النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين بأن يتسحروا, فينبغي الحرص على السحور ولو على شربة من ماء, إن لم يجد المسلم غيرها .

رابعا: الإفطار :

يستحب تعجيل الفطر, وتأخير السحور, كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -في الحديث المتفق عليه-: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) (7), وجاء من طرق عن العباس رضي الله عنه وغيره: "لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور) (8 ).

وفي صحيح مسلم أن عائشة - رضي الله عنها - سئلت عن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة, والآخر يؤخر الإفطار, ويؤخر الصلاة; أيهما أفضل? فقالت: "عن الذي يعجل الإفطار, ويعجل الصلاة كذلك كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم" (9 ).

فيستحب للصائم أن يبادر بالفطر بمجرد ما يتيقن غروب الشمس, وأن يفطر على رطب, فإن لم يجد فعلى تمر, فإن لم يجد حسا حسوات (10) من ماء, كما روى أنس رضي الله عنه عن النبي: صلى الله عليه وسلم "أنه كان يفطر على رطبات, فإن لم يجد فعلى تمرات, فإن لم يجد حسا حسوات من ماء "(11 ).

ويقول عند الإفطار: (ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله). (12 ).

ولا يثبت في الإفطار غيره, لكن للصائم أن يدعو عند فطره بما شاء من خيري الدنيا والآخرة .

خامسا: المفطرات :

وهي الأعمال التي تفسد الصوم, وهي :

الأكل والشرب والجماع: إذا تعمد الصائم شيئا منها, من غير إكراه ولا نسيان, فإنه يفسد صومه بنص القرآن, وإجماع أهل العلم, قال الله تعالى : " علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون " [ البقرة: 187 ].

فمن أفطر بالأكل أو الشرب عمدا فعليه التوبة والاستغفار, وأن يقضي يوما مكان يومه الذي أفسد صومه فيه, وليس عليه كفارة, هذا هو الراجح من أقوال أهل العلم .

وأما من أفطر بالجماع فإن عليه أربعة أمور :

الأول: أن يمسك بقية اليوم; لأن هذا فطر غير مشروع, فليس له أن يأكل أو يشرب حتى تغرب الشمس .

الثاني: أن عليه التوبة; لأنه ارتكب إثما عظيما يوجب التوبة والإنابة .

الثالث: أن يقضي اليوم الذي جامع فيه .

الرابع: أن عليه الكفارة, وهي عتق رقبة, فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين, فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا, فإن لم يجد سقطت عنه الكفارة .

ومن المفطرات القيء عمدا, وهو أن يتعمد المرء إفراغ ما في معدته, إما بإدخال إصبعه في فمه, أو بشم شيء يهيج المعدة, أو بغير ذلك. فإذا بدر من الصائم هذا العمل; فقد فسد صومه, وعليه قضاء يومه ذلك .

وأما من غلبه القيء بدون إرادة منه أو تعمد, فصومه صحيح ولا قضاء عليه .

وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من ذرعه (13) القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقض) (14) رواه أبو داود والترمذي, وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - في كتابه (حقيقة الصيام) أنه حديث صحيح (15) وضعفه جماعة .

ومن المفطرات الحيض والنفاس, فإن المرأة إذا حاضت أو نفست; فإنه لا يصح منها الصوم بالإجماع, فقد قالت عائشة - رضي الله عنها-: "كان يصيبنا ذلك, فنؤمر بقضاء الصوم, ولا نؤمر بقضاء الصلاة" (16 ).

هذه هي المفطرات المشهورة, ويدخل فيها ما كان في معنى أحدها, فالإبر المغذية التي يستغني بها الإنسان عن الأكل والشرب تفطر الصائم; لأنها في معنى الأكل والشرب وهذا قول الأكثرين. والاستمناء يفطر; لأنه في معنى الجماع عند الأكثرين, وهكذا كل ما كان في معنى شيء من المفطرات .

اللهم تقبل منا صومنا وقيامنا إنك أنت السميع العليم, اللهم اغفر لنا إنك أنت الغفور الرحيم, اللهم اهدنا إلى سواء السبيل, ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار, اللهم احشرنا مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا , اللهم متعنا بالنظر إلى وجهك الكريم, في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة, اللهم زينا بزينة الإيمان, واجعلنا هداة مهتدين, اللهم وفقنا لصيام رمضان وقيامه اللهم ارزقنا فيه الخير .

(1) رواه البخاري (1900), ومسلم (1080) من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما .

(2) البخاري (1909), ومسلم (1081) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

(3) رواه البخاري (1914), ومسلم (1082) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

(4) أخرجه مالك (637), وأحمد (25918), والدارمي (1698), وأبو داود (2454), والترمذي (730), والنسائي في المجتبى (2331), وفي الكبرى (2642), وابن ماجه (1700), والدارقطني (2/172), والطبراني في الكبير (367), وابن خزيمة (1933), والبيهقي في الكبرى (7696) عن حفصة رضي الله عنها. قال البخاري فيما نقله عنه الترمذي في العلل الكبير (202): فيه اضطراب والصحيح عن ابن عمر موقوفا.اه ورجح وقفه النسائي في الكبرى (2642 ).

(5) البخاري (1923), ومسلم (1095) من حديث أنس رضي الله عنه .

(6) مسلم (1096) من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه .

(7) البخاري (1957), ومسلم (1098) من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه .

(8) أخرجه أحمد (20805) من حديث أبي ذر رضي الله عنه, قال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/154): فيه سليمان بن أبي عثمان قال أبو حاتم مجهول. اه, وقد رمز لحسن الحديث السيوطي في الجامع الصغير (13240), وصحح الشيخ الألباني قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر" في صحيح الجامع (7284), لورود شواهد تقويه, وحكم بالضعف على لفظة: "وأخروا السحور "انظر ضعيف الجامع (6212). قال ابن عبد البر: أخبار تعجيل الفطر وتأخير السحور متواترة.اه نقلا عن فيض القدير للمناوي (13240 ).

(9) أخرجه مسلم (1099) عن أبي عطية الهمداني .

(10) تجرع جرعة بعد جرعة. المعجم الوسيط (1/181 ).

(11) رواه أحمد (12265), وأبو داود (2356), والترمذي (696), والدارقطني (23), والحاكم (1575), والضياء في المختارة (1585) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه وقد صححه الدارقطني وكذلك الحاكم وقال : على شرط مسلم .

(12) رواه أبو داود (2357), والدارقطني (24), والحاكم (1536), والبيهقي في الكبرى (7922), وفي شعب الإيمان (3902) من حديث عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما-, وقال الدارقطني: إسناده حسن . وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين .

(13) ذرعه: غلبه. المعجم الوسيط (1/322 ).

(14) أخرجه ابن أبي شيبة (9188), وأحمد (10085), وأبو داود (2380), والترمذي (720), وابن ماجه (1676), ابن الجارود (385), وابن خزيمة (1960), وابن حبان (3518) , والحاكم (1557) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه, قال الترمذي: حديث حسن غريب.اه, وقال الدارقطني: رواته ثقات اه, قال المناوي في فيض القدير (1118): ذكر الترمذي أنه سأل عنه البخاري فقال: لا أراه محفوظا, وقد روي من غير وجه ولا يصح إسناده وأنكره أحمد, وقال الدارمي: زعم أهل البصرة أن هشاما وهم فيه. اه

(15) انظر حقيقة الصيام ص 13 وما بعدها .

(16) أخرجه البخاري (321), ومسلم (335 ).

وثمت رخص عديدة امتن الله بها على الصائمين; رفعا للحرج والمشقة عن العباد, منها :

أولا : من أكل أو شرب ناسيا, وهو صائم; فصومه صحيح, ولا قضاء عليه, وهذا هو الراجح عند جمهور العلماء, خلافا لمالك -رحمه الله-, ففي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "من نسي وهو صائم, فأكل أو شرب, فليتم صومه, فإنما أطعمه الله وسقاه" (1 ).

لكن يجب عليه إذا تذكر وفي فمه شيء أن يلفظه, وكذلك يجب على الذي يراه وهو يأكل أن يذكره أنه في نهار رمضان; لأن هذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, والتعاون على البر والتقوى .

ثانيا : أن من أصبح جنبا من جماع أو احتلام في الليل; فإنه يصوم ولا شيء عليه, ويغتسل بعد ذلك, أي أنه يصح أن ينوي الصيام وهو جنب, خلافا لما أفتى به أبو هريرة رضي الله عنه في أول الأمر, فإن هذا كان أول الأمر ثم نسخ .

ثالثا : السواك بعد الزوال: فإنه مرخص فيه للصائم بعد الزوال, بل هو مستحب في المواضع التي يستحب فيها في سائر الأحوال, وسيأتي حديث مستقل عن هذا الأمر (2 ).

رابعا : المضمضة والاستنشاق, ينبغي ألا يبالغ فيهما; خشية أن يصل شيء من الماء إلى حلقه; فيفطر بذلك. ففي حديث لقيط بن صبرة صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما" (3), وفي بعض الروايات: "وبالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائما" (4 ).

خامسا : جواز الفطر في نهار رمضان للمسافر, وهو أفضل من الصوم إن كان الصوم يشق عليه, حتى لو كان سفره في الطائرة, أو في سيارة مريحة, أو نحو ذلك .

(1) البخاري (6669), ومسلم (1155 ).

(3) ( أخرجه أحمد (15946), والدارمي (705), وأبو داود (2366), والترمذي (788), والنسائي (144), وابن ماجه (407) من حديث لقيط بن صبرة رضي الله عنه وقال الترمذي:. حديث حسن صحيح .

(4) أخرجه الدولابي في جزء من حديث الثوري كما في نصب الراية (1/16), وتلخيص الحبير (1/81) وغيرهما .​

Publicité
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article