un blog qui traite des sujets sur l'islam
6 Février 2015
https://www.facebook.com/hadithecharif
https://www.facebook.com/groups/elbassaire/
https://twitter.com/hadithecharif
https://www.youtube.com/user/hadithecharif
http://almobine.blogspot.com/
لما كان الإنسان عرضة للنسيان والذهول , وكان الشيطان يحرص على أن يشوش عليه صلاته ببعث الأفكار وإشغال باله بها عن صلاته , وربما ترتب على ذلك نقص في الصلاة أو زيادة فيها بدافع النسيان والذهول ; فشرع الله للمصلي أن يسجد في آخر صلاته ; تفاديا لذلك , وإرغاما للشيطان , وجبرا للنقصان , وإرضاء للرحمن , وهذا السجود هو ما يسميه العلماء سجود السهو .
والسهو هو النسيان , وقد سها النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة , وكان سهوه من تمام نعمة الله على أمته وإكمال دينهم ; ليقتدوا به فيما يشرعه لهم عند السهو ; فقد حفظ عنه صلى الله عليه وسلم وقائع السهو في الصلاة , سلم من اثنتين فسجد , وسلم من ثلاث فسجد , وقام من اثنتين ولم يتشهد فسجد , وغير ذلك , وقال صلى الله عليه وسلم : إذا سها أحدكم ; فليسجد و يشرع سجود السهو لأحد ثلاثة أمور
أولاً : إذا زاد في الصلاة سهوا .
ثانيا : إذا نقص منها سهوا .
ثالثا : إذا حصل عنده شك في زيادة أو نقص .
فيسجد لأحد هذه الثلاثة حسبما ورد به الدليل , لا لكل زيادة أو نقص أو شك ويشرع سجود السهو إذا وجد سببه , سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة ; لعموم الأدلة .
فالحالة الأولى من الأحوال التي يشرع لها سجود السهو : هي حالة الزيادة في الصلاة , وهي إما زيادة أفعال أو زيادة أقوال :
- وأما زيادة الأقوال ; كالقراءة في الركوع والسجود , وقراءة سورة في الركعتين الأخيرتين من الرباعية والثالثة من المغرب , فإذا فعل ذلك سهوا , استحب له السجود للسهو .
وأما الحالة الثانية , وهي ما إذا نقص من الصلاة سهوا , بأن ترك منها شيئا : فإن كان المتروك ركنا , وكان هذا الركن تكبيرة الإحرام ; لم تنعقد صلاته , ولا يغني عنه سجود السهو . وإن كان ركنا غير تكبيرة الإحرام , كركوع أو سجود , وذكر هذا المتروك قبل شروعه في قراءة ركعة أخرى ; فإنه يعود وجوبا , فيأتي به وبما بعده , وإن ذكره بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى , بطلت الركعة التي تركه منها , وقامت الركعة التي تليها مقامها ; لأنه ترك ركنا لم يمكنه استدراكه ; لتلبسه بالركعة التي بعدها .
وإن لم يعلم بالركن المتروك إلا بعد السلام , فإنه يعتبره كترك ركعة كاملة , فإن لم يطل الفصل , وهو باق على طهارته ; أتى بركعة كاملة , وسجد للسهو , وسلم , وإن طال الفصل , أو انتقض وضوؤه ; استأنف الصلاة من جديد ; إلا أن يكون المتروك تشهدا أخيرا أو سلاما , فإنه لا يعتبر كترك ركعة كاملة , بل يأتي به ويسجد ويسلم .
وإن نسي التشهد الأول , وقام إلى الركعة الثالثة ; لزمه الرجوع للإتيان بالتشهد ; ما لم يستتم قائما , فإن استتم قائما ; كره رجوعه , فإن رجع ; لم تبطل صلاته , وإن شرع في القراءة ; حرم عليه الرجوع , لأنه تلبس بركن آخر ; فلا يقطعه . وإن ترك التسبيح في الركوع أو السجود ; لزمه الرجوع للإتيان به ; ما لم يعتدل قائما في الركعة الأخرى , ويسجد للسهو في كل هذه الحالات .
وأما الحالة الثالثة - وهي حالة الشك في الصلاة - : فإن شك في عدد الركعات ; بأن شك أصلى ثنتين أم ثلاثا مثلا ; فإنه يبني على الأقل , لأنه المتيقن , ثم يسجد للسهو قبل السلام ; لأن الأصل عدم ما شك فيه , ولحديث عبد الرحمن بن عوف : إذا شك أحدكم في صلاته , فلم يدر واحدة صلى أو اثنتين , فليجعلها واحدة , أو لم يدر ثنتين أو ثلاثا , فليجعلها اثنتين رواه أحمد ومسلم والترمذي . وإن شك المأموم أدخل مع الإمام في الأولى أو في الثانية , جعله في الثانية , أو شك هل أدرك الركعة أو لا ; لم يعتد بتلك الركعة , ويسجد للسهو . وإن شك في ترك ركن ; فكما لو تركه , فيأتي به وبما بعده على التفصيل السابق . وإن شك في ترك واجب ; لم يعتبر هذا الشك , ولا يسجد للسهو , وكذا لو شك في زيادة ; لم يلتفت إلى هذا الشك , لأن الأصل عدم الزيادة . هذه جمل من أحكام سجود السهو , ومن أراد الزيادة ; فليراجع كتب الأحكام , والله الموفق .