يقال: وقع القول إذا تحقق وثبت، وقعت الواقعة إذا أصبحت أمراً واقعاً فتحققت وثبتت ومع أن في طباع الناس مكابرة مستغربة، ومع أن عدداً كبيراً من الناس أوتي جدلاً يجب أن يكابر به الواقع فإنه عندما تقوم القيامة تخرس الألسنة التي تعودت الجدل، وتغلق الأفواه التي ألفت المكابرة ، ويشعر الناس جميعاً بأنهم أمام حدث ما بد من الاعتراف به، والانحناء له، والخضوع لآثاره.
وهنا نحب أن نشرح لم كرر القرآن الكريم تصوير مشاهد البعث والجزاء والحساب، وما يتبع الحساب من ثواب وعقاب؟ السبب في ذلك أن هناك علة فاشية في الناس على امتداد القرون، واختلاف الأمكنة .هذه العلة هي عبادة الحياة الدنيا إن عبادة الحياة الدنيا مرض في الإنسانية قديم.وقد استفحل هذا المرض، وزاد في الحضارة الحديثة فإن هذه الحضارة مهدت للناس طريق المتع، وعلقتهم بتراب الأرض، وسخرت مما وراء المادة، وجعلت الناس يحسون أنهم ما يحيون إلا هذه الحياة الدنيا، وأن ما بعدها وهم ما ينبغي الاستعداد له أو التعلق به يصدق في هؤلاء جميعاً قول الله عز وجل في كتابه { إِنَّ هَؤُلَاء يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً } (الإنسان : 27)، وقوله جل شأنه: { فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى } (النجم 29 : 30).
وكرر القرآن في كثير من السور ما نجده في سورة الواقعة هنا، من تصوير لمشاهد الحشر والنشر والمثوبة والعقوبة، والسبب أنه يريد إحداث توازن في الكيان المعنوي للإنسان، فإن الإنسان يحصر بين مشاهد الدنيا وبين واقع الأرض الذي لا شيء بعده ، فكيف يستيقظ الإنسان من هذا الحاضر الذي استغرق فيه؟ وكيف يشعر بأن مع اليوم غداً، ومع الحاضر مستقبلاً، ومع لذة الطعام والشراب والشهوة الآن لذات أخرى أرقى وأزكى ينبغي أن يحسها، وأن يستعد لها، وأن يعمل على منالها، وعقوبات أو آلام أنكى وأشق ينبغي أن يتحرز منها ويبتعد عنها ويتحرج عن الوقوع فيها ؟!!
إن إكثار القرآن الكريم من الكلام في الدار الآخرة إنما هو لعمل توازن في وعي الإنسان بين دنيانا التي تحيط بنا وتلفنا في آلامها وآمالها، وبين ما لابد منه في الدار الآخرة لأنه حق ولكن الناس غافلة عنه !! ومن هنا جاء الكلام عن الدار الآخرة في هذه السورة على أنها ستقلب الأوضاع.
ستقلب الأوضاع، معنى { خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ } أن ناساً في دنيانا هذه يعتبرون في مرتبة صغيرة أو في درجة وضيعة سوف تعلو أماكنهم، وترتفع مناصبهم، وأن ناساً في دنيانا هذه يشار إليهم بالبنان، ويرمقون في مناصبهم أو في أماكنهم على أنهم سادةً وقادةً سيكونون صعاليك في الدار الآخرة { خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ } وقد نظر النبي عليه الصلاة والسلام يوماً إلي آفاق الدنيا في ليلة من الليالي كما روي البخاري في صحيحه : "استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال : سبحان الله .ماذا أنزل الليلة من الفتن، وماذا فتح من الخزائن، أيقظوا صواحبات الحجر فرب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة" (أخرجه البخاري)
{ خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ } رب مكسو هنا يزين مفرقة التاج سوف يحشر مفضوحاً عريان ، ورب تافه هنا يرد عن الأبواب وتلقي إليه النظرات المنكرة سيكون من ملوك الدار الآخرة.
(إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ (3) إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجّاً (4) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً (5) فَكَانَتْ هَبَاء مُّنبَثّاً (6) وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلَاثَةً } ( الواقعة 3: 7 )، { وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلَاثَةً} أي أصنافاً ثلاثة والناس في الآخرة ثلاثة أصناف الصنف الأول هم: { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} (الواقعة : 10-12) ومن السابقون؟ صح عن النبي صلى عليه الصلاة والسلام قوله فيما روي البخاري وغيره "إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم قالوا يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم قال بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين" متفق عليه عن أبي سعيد الخدري.
هل نظرت يوماً وأنت في بيتك إلي نجمة في السماء تولد وتختفي من شدة بعد ما بيننا وبينها من سنين ضوئية و مسافات رحبة يبين عليه الصلاة والسلام أن منازل الناس في الجنة هكذا ؟!! بعضهم في الأرض، وبعضهم كهذا النجم البعيد هكذا أهل الغرف الذين آمنوا بالله وصدقوا المرسلين .إن الإيمان يصنع العجائب ويوم يكون الإنسان مؤمناً حقاً، ودفعه إيمانه هذا إلي أن يؤدي حق الله عليه كاملاً فإنه يكون سابقاً و الصنف الثاني هم : { وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ * وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ * وَمَاء مَّسْكُوبٍ * وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ * وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ} (الواقعة : 27-34)
إلي آخر ما وصف القرآن الكريم ونعوذ بالله من الصنف الثالث : { وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ *لا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ } (الواقعة : 41-44) لماذا ؟ { إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ } (الواقعة : 45) كانوا منعمين في الدنيا ما يحسبون للآخرة حساباً { َكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ } ( الواقعة : 46) كانوا يغدرون في عقائدهم فيقولون الله أكثر من واحد وكذبوا فإن الله واحد .واحد فقط ، وكما أمر الله نبيه عليه الصلاة والسلام فقال: { قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ } (الزخرف : 81) ولكن ليس له ولد ليس له ولد { َكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ } هذه منال الناس على الناس على اختلافها كما صورتها الصفحة الأولى من سورة الواقعة.
فإذا انتقلنا إلي الصفحة الثانية من هذه السورة وجدنا أدلة البعث كأن المستمع أو القارئ يتساءل أصحيح هذا كله؟ أصحيح أن هذه الدنيا سيخرب عمرانها، ويهدم بنيانها، ويفض سرادقها، ويتنقل الناس منها إلي هذه الأماكن المختلفة، أو الدرجات المتباينة ؟!! هذا سؤال يرد ومن عظمة القرآن الكريم، ومن إعجازه الخالد أنه يعرض عقائده على كل عقل في كل عصر بالأدلة المقنعة والبراهين الساطعة .ولذلك في هذه السورة سرد القرآن الكريم خمسة أدلة على صدق البعث والجزاء .هذه الأدلة الخمسة بدأت من قوله تعالى : { نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ} (الواقعة : 57) .
هذا هو الدليل الأول ، والدليل الثاني : {أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ * أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ} (الواقعة : 58-59)
فلنلق نظرات سراعاً على هذه الأدلة الخمسة لنعرف ما قيمة كل دليل في إقناعه بالحقيقة التي تصدي للبرهنة عليها { نحن خلقناكم } هذا دليل بديهي الله يقول لمنكر البعث لم تنكر أن أوجدك وقد سبق أن أوجدتك ؟ لقد أوجدتك ؟ لقد أوجدتك أولاً فما يمنعني من أن أوجدك ثانياً ؟ وفي تصوير القرآن لهذه الشبهة التي مسحها مسحاً نجد أنه استعراض هذه الشبهة حديث نفس في بعض السور، وصراخ مبطلين في بعض السور { وَيَقُولُ الْإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً * أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً } [مريم 66: 67]
هذا هو الجواب يجيء أيضاً نوعاً من التذكير النفسي للتساؤل النفسي الذي تحرك في ضمير المرء وهو يتساءل عن البعث، البعض الآخر : { وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً } [الإسراء : 49]
الدليل الأول في جملة لا تستغرق نصف سطر: { نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ } (الواقعة : 57) فهلا تصدقون بعد ذلك.
الدليل الثاني والثالث يعودان إلي معنى لطيف أساسه أنك قد ترتاب في إنسان يعدك أنه سيعطيك كذا ، رأيته يمنح الألوف دون عجز، ويهب الكثير دون بخل فمن حقه عليك أن تقول : إن وعده هذا ميسور التصديق ، ولم أكذبه وهو يقول سأعطيك وفي الوقت نفسه يعطي الآن الكثير ؟ إن عطاءه الآن يشرح ويمهد لتصديق عطائه فيما بعد.
الدليل الثاني والثالث : { أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ } (الواقعة : 58) { أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ } (الواقعة : 63) أساسهما أن الخالق الذي يقول سأخلق بعد عدم لا يقول ذلك وهو عاطل الآن بل يقول ذلك وهو يخلق الآن بالفعل ، يخلق الآن بالفعل ومن حق الناس من حق كل إنسان أن يسأل نفسه أين كنت قبل مائة سنة ؟ سل نفسك إن ديننا أساسه العقل، ومن حق أي عاقل أن يوجه لنفسه هذا السؤال، أين كنت قبل مائة سنة ؟ كنت تراباً في سطح الأرض في بلد ما كنت قطرة ماء في موج من الأمواج التي تملأ البحار والمحيطات .هذا بدني أين كان؟ هذا عقلي أين كان ؟ عندما يسأل القرآن سؤال تقرير: { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً } (الإنسان : 1)
نعم أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً، فكيف وجدت؟ ننظر كيف وجدت ؟ أكل أبوك وأكلت أمك ، أكلا من خيرات الأرض أكلاً من أي شيء وصل إلي بدنهما ثم اشتغلت في هذا البدن غدد اشتغلت الغدة المنوية في جسمك إنها تشتغل فون أن تستأذنك دون أن تتلقي منك أمراً دون أن تعرف عنها شيئاً إنها تشتغل فون أن تستأذنك دون أن تتلقى منك أمراً دون أن تعرف عنها شيئاً إنها تشتغل وتكون الحيوان المنوي وفيه خصائص جنس فيه الأخلاق الأصلية والمكتسبة من أبيك وجدك وربما تضمنت الغرائز التي انحدرت إليك عبر القرون من أول آدم !! من فعل هذا ؟ من الذي خلق هذا الحيوان الذي أثبت العلم أن به خصائص الجنس كاملة بل بلغ دقته أن النطفة في الجنس الزنجي تحمل خصائص سواد الجلد والشعر المجعد بطريقة معينة وما إلي ذلك من انفعالات سريعة، أو حدة في المزاج أو ما إلي ذلك، أأنت الذي صنعت هذا ؟ أنت الذي يأكل ولا يدري هذه الغدة ما الذي جعلها تفعل ذلك ؟ هذا هو تفسير قوله تعالى : {أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ * أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ (61) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلا تَذكَّرُونَ } (الواقعة : 58-62)
كما أنشأكم بطريقة معروفة الآن ننشئكم بطريقة أخرى لا تعرفونها هذا جسم الإنسان { أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ } دليل آخر { أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ } الزرع الذي يمون البشرية باستمرار بقناطر مقنطرة من الحبوب والفواكه ... من الذي صنع ذلك في الحقول والحدائق ؟ من ؟ ما صنع ذلك إلا الله ... إن الفلاح يلقي البذور ويذهب إلي بيته ما يدري كيف يتحول الطين إلي نسيج أحمر في البطيخة مليء بالماء الحلو ، والسكريات ، والفيتامينات والمعادن !! وما يدري كيف تصنع القشرة فيها هذه الألوان التي يعجز الفنان العادي عن صنعها ، وترمي في صفائح القمامة إهمالاً لها لكثرة ما يصنع الخالق منها ، غني مطلق : { أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ * أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ } هنا في الماء وفي النار إشارات غريبة إلي أن عناصر المخلوقات تشرف عليها قدرة تصنع العجائب ... إن الماء الذي نشربه كما أثبت الكيماويون هيدروجين وأكسجين ... في شوارع القاهرة "لحام بالأكسجين" لحام بالنار ، وفيما سمعتم أن "القنبلة الهيدروجينية" أساسها ذرة الهيدروجين .. ومع ذلك فالله الكبير هو الذي يجعل من هذه العناصر الملتهبة مصدر ري لك يطفئ ظمأك !! وكما يفعل هذا بالماء يجئ بالنار من الحقول المليئة بالنضارة المليئة بكل ما يوحي بالحياة { أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ * أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ } (الواقعة 75 – 80) هل للنار شجرة ؟ نعم ... ويقول العلماء : كما أتنفس – والتنفس أساس حساتي – فأرمي بالكربون وآخذ الأكسجين في جسمي فإن النباتات تصنع عملية عكسية ... ترمي بالأكسجين وتختزن الكربون .. وما الكربون ؟ هو الفحم ..هو النار هذه هي الشجرة التي تختزن النار في كيانها.
الذي يصنع الماء بهذا الأسلوب ، والذي يصنع النار بهذا الأسلوب أهو عاجز عن أن يعيد الحياة مرة أخرى ؟ لا { فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ } (الواقعة 81-82) انتظروا ... انتظروا الساعة التي لابد منها ... ساعة الاحتضار لكل إنسان ... قد تغيب عنا ساعة البعث التي تطوي الحياة الدنيا ثم تنشرها ، ولكن كل واحد له ساعته التي لابد أن يذوقها .. وصف الله عز وجل هذه الساعة فقال { فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ * فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} ( الواقعة 83-87) ثم بين أن الأرواح عندما تفارق الأجساد تأخذ منازلها على النحو الذي بدأ أول السورة ... أصحاب السبق هم المقربون ... أصحاب اليمين ... أصحاب الشمال.
ختم البخاري صحيحه بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : "كلمتان حبيبتان إلي الرحمن ، خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان : سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم" متفق عليه أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.