Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
albasseira.overblog.com

un blog qui traite des sujets sur l'islam

Publicité

اية الكرسي _الجزء التالث

اية الكرسي _الجزء التالث

قوله تعالى : ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء العلم هنا بمعنى المعلوم ، أي ولا يحيطون بشيء من معلوماته ، وهذا كقول الخصر لموسى عليه السلام حين نقر العصفور في البحر : ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كما نقص هذا العصفور من هذا البحر ، فهذا وما شاكله راجع إلى المعلومات ، لأن علم الله سبحانه وتعالى الذي هو صفة ذاته لا يتبعض ، ومعنى الآية معلوم لأحد إلا ما شاء الله أن يعلمه ..

قوله تعالى : وسع كرسيه السموات والأرض ذكر ابن عساكر في تاريخه عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الكرسي لؤلؤة والقلم لؤلؤة وطول القلم سبعمائة سنة وطول الكرسي حيث لا يعلمه إلا الله ، وروى حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة ، وهو عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن ابن مسعود قال : بين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام وبين السابعة وبين الكرسي خمسائمة عام ، وبين الكرسي وبين العرش مسيرة خمسمائة عام ، والعرش فوق الماء والله فوق العرش يعلم ما أنتم فيه وعليه ،يقال كرسي وكرسي والجمع الكراسي ، وقال ابن عباس : كرسيه علمه ، ورجحه الطبري ، قال : ومنه الكراسة التي تصم العلم ، ومنه قيل للعلماء : الكراسي ، لأنهم المعتمد عليهم ، كما يقال : أوتاد الأرض .

قال الشاعر : يخف بهم بيض الوجوه وعصبة كراسي بالأحداث حين تنوب أي علماء بحوادث الأمور ، وقيل : كرسيه قدرته التي يمسك بها السموات والأرض ، كما تقول : اجعل لهذا الحائط كرسياً ، أي ما يعمده ، وهذا قريب من قول ابن عباس في قوله (( وسع كرسيه )) قال البيهقي : وروينا عن ابن مسعود و سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله (( وسع كرسيه )) قال : علمه ، وسائر الروايات عن ابن عباس وغيره تدل على أن المراد في به الكرسي المشهور مع العرش ، وروى إسرائيل عن السدي عن أبي مالك في قوله : (( وسع كرسيه السموات والأرض )) قال : إن الصخرة التي عليها الأرض السابعة ومنتهى الخلق على أرجائها ، عليها أربعة من الملائكة لكل واحد منهم أربعة وجوه : وجه إنسان ووجه أسد ووجه ثور ووجه نسر ، فهم قيام عليها قد أحاطوا بالأرضين والسموات ، ورؤوسهم تحت الكراسي والكرسي تحت العرش والله واضع كرسيه فوق العرش ، قال البيهقي : في هذا إشارة إلى كرسيين : أحدهما تحت العرش ، والآخر موضوع على العرش ، وفي رواية أسباط عن السدي عن أبي مالك ، وعن أبي صالح عن ابن عباس ، وعن مرة الهمداني عن ابن عباس ، وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود عن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله (( وسع كرسيه السموات والأرض )) فإن السموات والأرض في جوف الكرسي والكرسي بن يدي العرش ، وأرباب الإلحاد يحملونها على عظم الملك وجلالة السلطان ، وينكرون وجود العرش والكرسي وليس بشيء ، وأهل الحق يجيزونهما ، إذ في قدرة الله متسع فيجب الإيمان بذلك ، قال أبو موسى الأشعري : الكرسي موضع القدمين وله أطيط الرحل ، قال البيهقي : قد روينا أيضاً في هذا عن ابن عباس وذكرنا أن معناه فيما يرى أنه موضوع من العرش موضع القدمين من السرير ، وليس فيه إثبات المكان لله تعالى ، و عن ابن بريدة عن أبيه قال : لما قدم جعفر من الحبشة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أعجب شيء رأيته قال : رأيت امرأة على رأسها مكتل طعام فمر فارس فأذراه فقعدت تجمع طعامعها ، ثم التفتت إليه فقالت له : ويل لك يوم يضع الملك كرسيه فيأخذ للمظلوم من الظالم ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تصديقاً لقولها : (( لا قدست أمة _ أو كيف تقدس أمة - لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها ، قال ابن عطية : في قوله أبي موسى (( الكرسي موضع القدمين )) يريد هو من عرش الرحمن كموضع القدمين من أسرة الملوك ، فهو مخلوق عظيم بين يدي العرش نسبته إليه كنسبة الكرسي إلى سرير الملك ، وقال الحسن بن أبي الحسن : الكرسي هو العرش نفسه ، وهذا ليس بمرضي ، والذي تقتضيه الأحاديث أن الكرسي مخلوق بين يدي العرش والعرش أعظم منه ، وروى أبو إدريس الخولاني عن أبي ذر قال : قلت يا رسول الله ، أي ما أنزل الله عليك أعظم ؟ قال : آية الكرسي ثم قلا يا أبا ذر ما السموات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة ، أخرجه الآجري و أبو حاتم البستي في صحيح مسنده و البيهقي وذكر أنه الصحيح ، وقال مجاهد : ما السموات والأرض في الكرسي إلا بمنزلة حلقة ملقاة في أرض فلاة ، وهذه الآية منبئة عن عظم مخلوقات الله تعالى ، ويستفاد من ذلك عظم الله عز وجل إذ لا يؤده حفظ هذا الأمر العظيم . و يؤده معناه يثقله ، يقال : آدني الشيء بمعنى أثقلني ، وتحملت منه المشقة ، وبهذا فسر اللفظة ابن عباس و الحسن و قتادة وغيرهم ، قال الزجاج : فجائز أن تكون الهاء لله عز وجل ، وجائز أن تكون للكرسي ، وإذا كانت للكرسي ، فهو من أمر الله تعالى .والعلي يراد به علو القدر والمنزلة لا علو المكان ، لأن الله منزه عن التحيز ، وحكى الطبري عن قوم أنهم قالوا : هو العلي عن خلقه بارتفاع مكانه عن أمكان خلقه ، قال ابن عطية ، وهذا قول جهلة مجسمين ، وكان الوجه ألا يحكى ، وعن عبد الرحمن بن قوط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به سمع تسبيحاً في السموات العلى : سبحانه الله العلي الأعلى سبحانه وتعالى ، والعلي والعالي : القاهر الغالب للأشياء ، تقول العرب : علا فلان فلاناً أي غلبه وقهره ، قال الشاعر :
فلما علونا واستوينا عليهم تركناهم صرعى لنسر وكاسر ومنه قوله تعالى : إن فرعون علا في الأرض [ القصص : 4 ] ، و العظيم صفة بمعنى عظيم القدر والخطر والشرف ، لا على معنى عظم الأجرام ، وحكى الطبري عن قوم أن العظيم معناه المعظم ، كما يقال : العتيق بمعنى المعتق ، وأنشد بيت الأعشى : فكان الخمر العتيق من الإسـ ـفنط ممزوجة بماء زلال وحكي عن قوم أنهم أنكروا ذلك وقالوا : لو كان بمعنى معظم لوجب ألا يكون عظيماً قبل أن يخلق الخلق وبعد فنائهم ، إذ لا معظم له حينئذ

Publicité
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article